تبدّت فخِلنا أنه أومضَ الخالُ
وماست فغار البانُ والرَّند والخالُ
يرنّحها سكرُ الشبيبة والصِّبا
ويظهر في أعطافها الزهو والخال
ممنّعةٌ بالسمهريّة والظُّبا
منعّمةٌ إذ لبسُها الوشي والخال
على خدّها نارُ المحاسن أُوقدت
وفيها ثوى من سعده ذلك الخال
إذا خطرت تهتزّ كالغصن في النقا
فيصبو إليها ذو الصبابة والخال
فريدةُ حسنٍ ما لها من مماثلٍ
كريمةُ أصلٍ زانها العمُّ والخال
إذا عنَّ لي في مجلسٍ طيب ذكرها
يسحّ لها دمعي كما همع الخال
وقاسيتُ في حبي لها كلَّ محنةٍ
وحُمِّلتُ ما يُعني لحِملانه الخال
وإني لها في غيبها وحضورها
لحافظها، من عفّةٍ أنني الخال
وليس فؤادي عن هواها بنازعٍ
وإن ضمّني من بعد مَهْلكيَ الخال
ويا ربّةَ الخلخال والخال أرفقي
بصبٍّ صدوقٍ في هواك هو الخال
أحبَّتَنا بالسفح من أيمن الحمى
ألمّوا بنا لا يكذبنْ فيكمُ الخال
صبورٌ على الضرّاء لا يستفزّني
ملمٌّ عظيمٌ لا يقوم له الخال