تعبت اداري همومي واكتمَ احزاني
بي علةٍ ماحدٍ يعْرِفْ سبايْبها
اذا اقبلَ الليل ياكمْ هَمّ يغشاني
وعواصفَ الشوقْ تلعبْ بي هبايبهْا
وِشْ جابني للغرامْ وْويشْ ودّاني
وانا دروبَ المحبه كنت سايبْها
ياقلبِ طالبْك لا تقسا وتعصاني
دنيا المحبهْ شبعنا من متاعبْها
ماشفت في الناس من يسهرْ على شاني
والعين طُولَ السَّهَرْ شيَّبْ حَواجبْها
مِنْ لوعةَ الشوقْ كِنَّ النار تصلاني
وافكارْ قد شاب راسي من غرايبْها
والحال يرثي له القاصي مع الداني
والنفس صارت بغربهْ بين اقاربْها
لا طِبّ ينفع ولا دكتور نفساني
لا صارت النفس جورَ الجرح عاطبْها
من بَعْد ما ابعدْنيَ المحبوب واقصاني
شَدَّتْ على قلبيَ الدنيا عصايبْها
بَعْد اعتبرْتهْ وطنْ عُمري وعنواني
والروح حَطّتْ على شَطَّهْ مَراكِبْها
ومَدَّ لي ايدَهْ وعاهدْني وصافاني
واقْسمْت لو خانَتَهْ نفسي لَ اعاقبْها
واليومَ اشوفَهْ نسِي وعْدَهْ والَايْماني
واصبحْتُ في حِسْبةٍ ماكنت حاسبْها
وانا علَى العهْد لكنْ صرْت حَيْراني
علَيْه نفسي تِعاتِبني واعاتِبْها
ماكنْتُ اظُنَّ الغلا يَقْسَى ويجْفاني
الَيْن قهوةْ صُدودُهْ صِرْت شاربْها
ان كانْ مشغول بِظْروفهْ وشقْياني
اقْسَى ظُروفي علَى شانهْ مشاغِبْها
ماكنْت في عِشْرتَهْ قاسي ولا جاني
والرّوح في طاعةَ امرَهْ كنت صالِبْها
لكنّ مادامْ من مُرَّ الجفا اسْقاني
وابْدَتْ ليَ ايّام صَدّاتَهْ نوايبْها
ماني علَى طَرْد منْ يِقْفُون ولْهاني
كرامةَ النفْس عندي اْغْلَى مطالبْها
منِْ صَدّ ماني على وصلهْ بِشفقاني
وعيشةَ الذُّلّ ماقلبي بِراغبْها
اللي نسِي عِشْرَتي واقْفا وخلّاني
يامَوْسَعَ الارض يمشي في مَناكبْها
شُموخ راسي حرام ارخيهْ لِانساني
والْحُرّ لهْ لِحْيةٍ. تحمي شواربْها
مستور
الحارثي