حيّ الحبيبةَ إن وصلتَ قبابها
أو إن وطِئت من الديار تُرابَها
يا سعدُ حيِّيها وسَلْ عن حالها
واحذرْ يراك بحيِّها رُقَّابُها
خلَّفتُها في السّقم يومَ رحيلنا
رهنَ الفِراش لعظم ما قد نابها
فاتحتُها فتنفستْ في حُرْقَةٍ
خلفَ السّتار فأحرقتْ أثوابَها
رفقًا بحالكِ مُنيتي لا تجزعي
بل فاصبري - وتحمَّلي أتْعابَها
يلقى الصّبورُ إذا استمرَّ بصبره
خيرَ اللقاء كما رواه كتابُها
إني صبرتُ وقد كتمتُ لحبها
زمنا يمل بشرحه كتّابها
أنَّى التفتُّ تخيلتْ في ناظري
مثلاً يزيدُ بفكرتي إعجابها
قسمًا بمبسمِها ورِقّةِ طبعها
وحِمًى أراه تظلّه أهدابها
لا أنثني عن حبِّها حتى أرى
لحْدَ المنيَّةِ قد أهيل ترابُها