تخطَّ إلى المحتوى

إنما الشعر معان وقواف

الوافر

١٣ بيت

النسيب

إِنَّما الشِّعرُ مَعانٍ وَقَوافٍ

يَهتزُّ لَها فُؤادُ الدّاني وَالقاصي

هَلُمَّ يا وَحيَ الشِّعرِ لِنَرسُمَ مَعًا

جَمالَ الحَرفِ في إِشراقِ أَنفاسي

فَالحُبُّ إِن لَم يَكُن بِالحُسنِ مُؤتَلِفًا

تاهَ الحَبيبُ بِسِحرٍ دونَ نِبراسِ

وَما الحَكيمُ بِعاشِقٍ إِن لَم يَزِنْ

نَبضَ الهَوى بِصَفاءِ القَلبِ وَالرّاسِ

فَالعِشقُ نُورٌ إِذا ما العَقلُ أَيَّدَهُ

يُزهِرْ كَوَردٍ عَلى أَغصانِ إِحساسِ

قَد كُنتُ قَبلَكَ جَسَدًا بِلا روحٍ

وَلا خَرَجَتْ مِن صَدري أَنفاسي

حَتّى أَتى البَصَرُ في نُورِ عَينيكَ

كَالبَدرِ يَرقى بِأَسراري وَأَجناسي

عَينانِ كَالبَحرِ كُلّما عَيني نَظَرْتُ

إِلَيها غَفَتْ مِن دونِ حُرّاسِ

في صَوتِكَ سِحرٌ لَيسَ يُشبِهُهُ

إِلّا التّراتيلُ في الأَسحارِ هَمّاسي

يا مَن سَكَنْتَ القَلبَ دونَ ما تَعَبٍ

وَكَيفَ تَنْأى وَقَلبي فيكَ حَسّاسِ؟

أَشتاقُ صَوتَكَ وَالأَيّامُ تَخنُقُني

ما أَنا إِلّا في ظَلامِ البُعدِ أُقاسي

أَرجو وِصالَ الوُدِّ مِن قَلبٍ

ما كانَ لَهُ مِن قَلبي إِلّا إِخلاصِ

أَنا عَلى عَهدِكَ ما دامَ بي نَبْضٌ

لا أَنساكَ وَلَوْ غابَ كُلُّ أُناسِي