أما آنَ الأوانَ لِقَلْبٍ أنْ يَسْتَريحْ
أما آنَ الأوانَ لِنَفْسٍ أنْ تَلينْ
مَلَلْتُ مِنَ الصِّراعِ وَعُنقُودِ وَهْمٍ
بَدَّدَ مِنَ العُمْرِ أَحْلَى السِّنِينْ
أَنَسِيتَ مَكْنُونَكَ وَطَبْعَ نَفْسِكَ؟
فَدَعْنِي أُذَكِّرْكَ بِعَهْدٍ قَدِيمْ
أَنا ابْنُ الضَّوْءِ، مَخْلُوقُ السَّنَا سِرًّا
ومِصْبَاحي اليَقِينُ بِهِ أُنِيرْ
سَلَكْتُ الدَّرْبَ لا أَخْشَى ظَلَامًا
فَفِي أَعْمَاقِي نُورٌ يَسِيلْ
نُورُ الإيمَانِ بِخَالِقٍ عَظِيمِ الجَلالِ
وبَابُ الهُدَى لِدُرُوبِهِ أَنَا أَسِيرْ
أَعْمَرُ الأَرْضَ بِالخَيْرِ وَالإِخْلَاصِ مُهَيْمِنًا
ومِنَ الرَّحْمَنِ ارْتَجَيْتُ الحُكْمَ الْيَسِيرْ
وأَسْعَى فِي سَبِيلِ العِلْمِ بِالرُّوحِ مُتَّحِدًا
مُتَلَأْلِئَ الوِجْدَانِ، أَعْمَاقِي تَسْتَبِيرْ
فاغْدُ، وَلَا تَدِرْ رَأْسَكَ لِيَوْمٍ مَاضٍ
فَمَا عَادَ إِلَيْهِ رَجْعِي مِنْ سَبِيلِ
وامضِ في طريقِكَ بغيرِ يأسٍ
تَكُنْ أَسْعَدَ البَشَرِ حَفِيظْا أَمِينْ