أَحْبَبْتُكَ حَبِيبِي وَلَيْسَ أَنِّي
عَرَفْتُ السُّهَادَ قَبْلَ الْهَوَى
أَصَبْتُ بِسَهْمِ عَيْنٍ غَيْرَ أَنِّي
سَأَلْتُ مِنِ النِّبَالِ لِيَ الدَّوَا
طَبِيبٌ وَعَجْزُ عِلْمِي عَنْ شِفَائِي
ومَا نَفْعُ الطَّبِيبِ بِوَقْعِ الْجَوَى
عَشِقْتُ وَجْهَ بَدْرٍ فِي تَمَامٍ
يُضِيءُ اللَّيْلَ وَيَهْدِي الْوَرَى
فَمَا نَفْعُ الْحَيَاةِ بِغَيْرِ وَجْهِ
يُسِرُّ الْفُؤَادَ وَيُجَلِّي الدُّجَى
وحُسْنُ حَبِيبِي خَدَّيْنِ زَهَرَا
كَشَمْسٍ تَنَاثَرَ النُّورَ سَنَى
إِذَا مَا تَرَاءَتْ تَهَادَتْ الهُوَيْنَا
فَاضَتْ النَّفْسُ بِقُرْبِ الْمُنَى
فَإِنْ غَابَ الوَفَاءُ فَمَا حَيَاتِي
سِوَى ظِلٍّ تَبَدَّدَ بِوَهمِ الغَوِيِّ
فَسِرْ بِالدَّرْبِ زَادَكَ الحُبُّ
فلا خيرْنَا بِوَقْعِ الْهَوَى