تخطَّ إلى المحتوى

يا نفس أمس أما اكتفيت جراحنا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يا نَفْس أَمْسِ، أما اكتَفَيْتِ جِراحَنا؟

ما زالَ فَجرُكِ في الضُّلوعِ يُنازِعُ

كم خُضتِ بحرَ الهوى، ولمّا تَبلُغي

إلّا سرابًا في الفؤادِ يُخادِعُ

كم أوهمتِني أنَّ في الشَّوقِ الهُدى،

فإذا الهَوى بابُ العذابِ الفاجِعُ

غَنَّيتِ للحُلمِ البعيدِ، وأطفأتِ

فجرَ اليقينِ — وكيفَ يُطفَأُ ساطعُ؟

يا نفسُ، كم خُنتِ الطُّمأنينةَ ساعةً،

كي تُرضِيَ الوهمَ الجميلَ وتخدَعِي

أذكَرتِ دمعَ الليلِ فوقَ وسادَتي؟

أم أنَّها ذِكرى تَغيبُ وتَرجِعُ؟

قد كنتِ طفلَ النَّورِ تسكنُ مهجَتي،

واليومَ أنتِ الظِّلُّ، والبعدُ الشَّاسِعُ

لكنَّني — رغمَ المَتاهِ — أُحبُّكِ،

يا نَفسَ أَمْسِي، والسَّماحُ أنفَعُ

قد غِبتِ عنّي حينَ ضِعتُ، وعُدتِ لي،

فوجدتُ في عَودِ المَلامِ مَنافعُ

تَعِبي يَطيبُ إذا صَحِبتِ تَجارِبي،

فالمَجدُ لا يُهدَى لِمَن لا يَصنَعُ

ما ضاعَ عُمري، إنْ بَكَيتُ فَدمعَتي

سَقَتِ الطُّموحَ، فأزهَرَ المَوجوعُ