تخطَّ إلى المحتوى

وتذكرني الأيام في الحزن دوما

الكامل

١٤ بيت

المتفرقات

وَتَذْكُرُني الأَيَّامُ فِي الحُزْنِ دَوْمًا

وَتُعْرِضُ عَنِّي وَقْتَ الابْتِسَامَا

يَرَانِي المَرْءُ يَحْسَبُنِي كَهْلًا

وَفَاضَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِي اشْتِعَالَا

وَجُرْحُ فُؤَادِي لا مُدَاوٍ أَرْتَجِي

وَأَيْنَ المَهْرَبُ مِنْ ذَاكَ إِيلَامَا

أُكَابِدُ السُّهْدَ فِي لَيْلِي الطَّوِيلِ

وَوَهْنِي اسْتَبَدَّ فَمَا اسْتَكَانَا

أُحَاكِي نُجُومَ الدُّجَى لِتَشْهَدَ وِجْدَتِي

فَمَا حَاكُونِي إِلَّا مَلَامَا

وَأَيْنَ المَلَاذُ وَإِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ

وَبَاتَتْ أَعْيُنِي لا تَرَى إِلَّا قَتَامَا

وَطَالَ انْتِظَارُ الفَجْرِ فَبَاتَ رَجَائِي

وَهْمًا قَدْ أَضَاعَ احْتِمَالَا

أَرَاكَ يَا دَهْرَ الخُطُوبِ بِظُلْمِكَ

لا تَرْعَى لِقَلْبِي مَوَدَّةً إِلَّا ابْتِذَالَا

سَطَّرْتُ بِمِدَادِ دُمُوعِ عَيْنِي قِصَّتِي

فَهَلِ اكْتَفَيْتُمْ مِنْهَا اكْتِمَالَا

أُوا أَمْضِي بِعَزْمِي لا أُبَالِي بِصَرْفِهِ

وَأَجْعَلُ الصَّبْرَ مَثَلًا وَامْتِثَالَا

فَإِنَّ اليُسْرَ آتٍ بَعْدَ عُسْرٍ

وَحَتْمًا تُشْرِقُ الشَّمْسُ بَعْدَ الظَّلَامَا

فَانْفُضْ عَنْكَ اليَأْسَ يُنْسَاكَ دَوْمًا

وَامْضِ عَلَى الدَّرْبِ عَزْمًا وَالْتِزَامَا

وَهَلُمَّ لِتَرَى الشُّرُوقَ بِنُورِهِ

وَهَجًا طَغَى عَلَى ظُلْمِ اللَّيَالِي تَمَامَا

نَثَرَ فِي أَصْدَاءَ حَيَاتِي رَوْعَةً

فَتَسَلَّلَتْ لِجُرْحِ الفُؤَاد ِبَرْدا وَسَلَامَا