لَوْلَا صَدِيقٌ بِالْهَوَى يُصْغِي ٱلنَّدَى
مَا فَاضَ حُسْنُ الشِّعْرِ أَوْ عَذُبَ ٱلصَّدَى
أَتَذْكُرُ ٱلْخِلَّ ٱلْوَفِيَّ بِيَوْمِنَا
يَوْمِ ٱللِّقَاءِ إِذْ كُنَّا صِبًى وَعُلَى ٱلْمَدَى؟
كُنَّا نُعَانِقُ فَرْحَنَا فِي لَعِبِنَا
وَنُطَارِدُ ٱلْأَحْلَامَ فِي رَوْضِ ٱلصَّدَي
حَتَّى إِذَا جَاءَ ٱلشَّبَابُ كَأَنَّهُ
فَجْرٌ يُنِيرُ لِكُلِّ قَلْبٍ مُرْتَدَى
ثُمَّ ٱنْثَنَى عَنَّا ٱلزَّمَانُ بِخُطْوَةٍ
وَتَفَرَّقَتْ بِنَا ٱلرُّؤَى وَٱلْمَلتَقَى
كُلٌّ سَلَكَ ٱلدَّرْبَ ٱلَّذِي نَادَاهُ
وَٱلْعُمْرُ يَجْرِي للرَّحِيلِ وبلَا صَدَى
رُبَّ ٱللِّقَاءِ وَلَوْ بِحُلْمٍ عَابِرٍ
يَشْفِي ٱلْفُؤَادَ وَيُنْعِشُ ٱلرُّوحَ ٱلرَّدَى
يَا صَدِيقي، مَا نَسِيتُكَ يَوْمَنا
فَٱلْوُدُّ يَبْقَى، وَٱلذِّكَرْيَاتُ لَنَا ٱلرَّجَى