تخطَّ إلى المحتوى

يا طيف ماض مر قلبي ثم انزوى

الكامل

١٥ بيت

الحكمة

يا طيفَ ماضٍ مرَّ قلبي ثم انزوى

كالوَهمِ، لم يُبقِ الأثرَ إلا الجَوى

والصدرُ يحملُ في طيّاتِه ثِقَلًه

والشوقُ نازعَني لذِكرى زائِله

أينَ الشبابُ؟ وأينَ صَخْبُ ليالِهِ

ونُجومُهُ تُومي، وتَسْكُنُ خاطرا

كنَّا نُعانقُ في المدى أحلامَنا

ونُجاري الأيّامَ لهوًا ساهِرا

ضحكاتُنا كانت تُزلزلُ صمتَنا

والعُمرُ يجري لا يهابُ تَغيّرا

خَفَقَ الفُؤادُ لِطَلعةٍ لمّا تَزَلْ

في الحُلمِ تأتينا حبيبًا غابِرا

نَهفو إلى همسِ العيونِ كأنّنا

طفلانِ نَحلمُ باللقاءِ الغامرا

ما كان في الحبِّ ارتيابٌ أو خُطى

نحسبْهُ عُمْرًا لا يموتُ ولا يَرى

نُهدي القلوبَ لمن نُحبُّ كأنّنا

ما ذُقنا إلا الحُبَّ طهرًا نادرا

وتقدّمتْ بنا الأيّامُ وحشةً

وتفرّقَ الأحبابُ نثرًا زائِلا

يومًا ويومًا بينَ فرحٍ وأسى

ونسيرُ إلى ختمِ الدربِ واجِلاً

فالعمرُ ظلٌّ زائلٌ إن أقبلَتْ

أيامُهُ تمضي وتمحو فاعِلاً

ما كلُّ من ذاقَ الحياةَ مُخَلّدٌ

كُلٌّ إلى لُجَّةِ الفناءِ زائِلا

فاغتنمِ اللحظه، عِشْها حُرَّها

واقطفْ من الدنيا الأملَ مُقبِلا

فالعُمرُ إن ولّى يُعيدُ سؤالَهُ

هل عشتَ يومَك واعيًا أم غافِلا؟