سَالَ دَمْعِي مِنْ مُقْلَتِي يَاقُوتُ كَمَدًا
عَلَى بَيْتٍ كَانَ لِلدُّنْيَا صَارُوجَا
بَيْتُ أَجْدَادِي الْأَوَّلِينَ عِظَامٌ
سَاسُوا الْوَرَى سُؤْدُدًا وَجُسُورَا
فَسَلْ بَنِي الْهَكْسُوسِ كَيْفَ لَقِيتُمُ
أَحْمَسَ اللَّيْثَ إِذْ خَطَّ الزَّمَانُ سُطُورَا
وَاتْلُوا لِي نَبَأً عَنْ قَلْبِ الْأَسَدِ
خَاوِيَ الْوِفَاضِ بِفُلْكِهِ قَافِلًا مَكْلُومَا
وَأَيْنَ بَنُو الْجِنْكِيزِ الْخَاقَانِ مُعَظَّمٌ
تَجَرَّعُوا هُونًا فَذُلًّا أَسْقَيْنَاهُ كُؤُوسَا
وَمِصْرُ الْمَجْدِ لِلْبَاشَا فَضْلها
بِذَهَبٍ أَبْيَضَ وَسَاسَ عِلْمًا سُنْدُسًا وَرُبُوعَا
جَنَّاتُ رَبِّي فِي الْأَرَاضِينِ تَفَرَّدَتْ
وَزَانَهَا السُّجُودُ لِلرَّحْمَنِ خُشُوعَا
إِنْ شَاءَ الإِلَهُ وَلَمْ يَكُنِ الْبَيْتُ هَا هُنَا
كَانَ التَّارِيخ صَفْحَةً وَحَاضِرًا مَنْقُوصَا
بَيْتٌ تَجَذَّرَ فَرْعُهُ فِي الْمَاضِي التَّلِيدِ
فَعَطِبَ الْفَرْعُ مِنْ نَسْلِ الْأَوَّلِينَ خُمُولَا
لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَغْدُو الدَّهْرُ يَوْمًا
وَيُعِيدُ لِلْأَعَزِّينَ مَاضِيًا مَفْقُودَا
هَلْ يُنْبِتُ الزَّهْرُ لِلْفَرْعِ السَّقِيمِ
بَلْ تُعَادُ الرِّيَاحِينُ لِلْفَرْعِ فَعُولَا
فَالنَّصْرُ وَالزَّهْوُ لَا يُرْجَى مِنْ مُتَوَاكِلٍ
وَلَا تُبْنَى قَامَاتُ عِزٍّ إِلَّا صُولًا وَمَوْصُولَا
فَبَنِي جِلْدَتِي هَلُمُّوا وَانْهَضُوا
فَالْبَيْتُ نَادَى وَكُلُّنَا تَحْتَ الرَّايَةِ حُيُولًا وَمَسْئُولَا
وَلْيُوقِنْ كُلُّ حُسَّادِ مَجْدِي الْغَابِرِ
طَوْدًا رَاسِيًا تَحْتَ الرَّمْضِ أَبَدًا لَنْ يَزُولَا