جودي دموع الحزن و الآلامِ
لا تبخلي حتّى ينامَ ضرامي
القدس باتت و الأسى في صدرها
تبكي أنين الشيخ و الأيتامِ
يا ويح قلبي قد سرى فيه ِ العدى
فيهِ تُقامُ عقيدةُ الإجرام
القوم هاموا في المنام و أعلنوا
فوقَ الأسرةِ جائرَ الأحكام
بغداد يا ويحي عليها إذ بكت
تطوي جراح الضيغم الضرغامِ
بالأمس كانت أرضها رمز العلا
فيها منار العلم و الإعلامِ
و اليوم تدفن جهرة تحت الثرى
في غفلةٍ و القوم كالأصنامِ
بين الأنا .. ماذا و نحن و إننا
صار العراق مكامن الألغامِ
أجسام طهر مالها كف الأذى
حلمتْ بعطر الخبز في الأحلام
لبنان تنزف لا طبيب ههنا
و جنوبه قبر الغزاة الدامي
جاءوا إليهِ ملوحين بهدمهِ
مذ جردوا بيروتهِ عن شامِ
جودي دموع الحزن و الآلامِ
لا تبخلي حتى ينام ضرامي
ثوري بصدري حومة الحرب الذي
تفني العدى كي لا تذوبَ عظامي
اني لأنظر في مهانة أمتي
و بنات عمي قد أسرنَ أمامي
لا كيف أبقى واجما.. أمثال مَنْ
قد يدفن الهامات مثل نعامِ
إني أنا أيوب أحمي قبلتي
أحمي بسيفي قبلة الإسلام
نصر من الله العزيز مؤزرٌ
مهما تدثر فجرنا بظلام ِ