أرضُ السَّواد زهت بِمَقْدَمِكِ
واللّه مرحبكِ ومَسْهلكِ
لو تنزلين بنا مكرَّمةً
فالكوفة الحمراء منزلُك
في الفجر من عشرينها حَرَبَتْ
«فالاتها» تُغني عن الشَّبَك
وتمنَّعت حبّات سنبُلها
عن غاصبٍ بوقارها الفَرِك
يا بنتَ «يوسف» يا مُلَمْلَمَةً
من قاصرات الطّرف رونقك
ومهيبةً كالسَّيف مزهرةً
كالرّند أو كالشّمس في دَلَك
ما بين «مريم» و«البتول» سوى
هذا السَّديم يلفُّ قامتك
يمتدُّ بين القبلتين فما
أبهاهُ من بُرْدٍ تخيَّرَك
أنَّى نزلتِ تَقِفْ ملائكةٌ
صفّاً رُدافَى سُخِّرَتْ معك
وأبوك أرسل رمحه سَدِكًا
بالحارس المتيقِّظ السَّدِك
ندري سرار أبيك من وهجٍ
للتّبر في العينين منسبك
أنَّا أحقُّ الباسطين يدًا
من بين أهل المكْرمات بك
يا بنت «يوسفَ» يا مهاجرةً
في عمقنا صوتٌ يُناصرك
النّسوة اللاتي خرجن مع ال
خيل العتاق إليك والرَّمَكِ
يعدونَ تحمل كل واحدةٍ
حنّاءها كفًا تباركك
حتّى بدت هذي النّذائر من
تلقائها طرزًا لرفرفك
إنَّ السَّماء مذ التحفت بها
عرفت بذاتِ الرّجع والحبك