تخطَّ إلى المحتوى

طالت عليها بريق الحسن يتعبها

غير معروف

١٣ بيت

النسيب

طالتْ عليها .. بَريقُ الحُسن يُتعبُها

توتاً شهيَّاً و ما مِنْ عاشِقٍ قَطَفَهْ

يُجَنُّ سِربَ ظِباءٍ منْ مُراهَقَةٍ

خَصرٌ إذا نفْحُ وردٍ مَسَّهُ عَطَفَهْ

و كلما قُلتَ شيئاً زِدتَهُ غَبَشاً

فاصمُتْ كثيراً إذا مَرَّتْ لكي تَصِفَهْ

واذكُرْ لها قُبلةً جاءتْ على عجَلٍ

كأنها من شُرود القلب مُختَطَفهْ

نديمُكَ البحرُ حينَ البدرُ مُنتشِياً

كفِضَّةٍ سالَ فوق الماءِ فارتَشَفَهْ

رآكما في عِناقٍ فهوَ يعرفُهُ

و دار في البال شيءٌ بَعدُ ما عرَفَهْ

وقتٌ كثيرُ الندى مما تقولُ يدٌ

خجولةٌ كارتجاف الصمت مُرتجِفَهْ

رَقَّتْ فما هي إلا ما تقولُ لها

و أنتَ تُمسِكُ من خيط الرؤى طَرَفَهْ

كأنّما حُسنُها سِرٌّ يُؤلِّفُهُ

وردُ الكلام فقُلْ ورداً لتكتشِفَهْ

صِفها بضوءٍ جديدٍ كلما ضحكتْ

فالحبُّ يقتلُهُ المعنى الذي أَلِفَهْ

واذكر هنا كيفَ ذابَ الوقتُ منْ ألَقٍ

يا جَمرَ قلبكَ منْ فَوْتٍ و يا أسَفَهْ

أسرعتَ ترجو .. وقد سابقتَ أوَّلَهُ

لكنْ تأخّرتَ حتى جِئتَ مُنتَصَفَهْ

ليلٌ تجَنّبَ ذاكَ الإثمَ بينكما

ما كانَ أكرمَهُ لو أنَّه اقتَرَفَهْ