سل وميض البروق حمل التحيه
من محبٍ أشواقه عذريّه
أظهرت لوعة الغرام شجوناً
منه كانت بين الضلوع خفيّه
وبرى جسمه النحول فأمسى ال
همّ في حندس الظلام نجيّه
وأبى البين أن يبقّي من الصب
ر عليه بعد الفراق بقيّه
أيها السائق الذي لم يزل يطر
ب شجواً بشدوه الشدنيّه
لا تسل عن قبا وسل عن نواحي
قبّيا فهي جنّة عدنيه
حبذا تاذف الأنيقة والأن
هار تجري تحت الغصون البهيّه
وبساتينها إذا جاوبت ور
قاء فيها بسجعها قمريّه
وبنونا يا ليت لي كل يوم
غرفاً فوق مائها مبنيه
ولكم قد شممت في مرقونا
نسماتٍ مثل العبير ذكيّه
رشقتني على عوينات زكّى
طيباتٍ بأعين بابليّه
سفح الوابل الملث على وا
دي بزاعا وَسْميَّه وَوَلِيّه
وسما بارق الغمام على بط
نان بالغيث بكرةً وعشيه
وغدت بالحبا وراحت على البا
ب غوادي السحائب الوسميه
قف على عينها تجد كل حورا
ء تثنيّ كأنها حورية
وعلى تيمر وقيت من الخط
ب فقف بي بالله عند الوقيه
وانظر العين من شماليه والرا
هب تزهو أنواره قبليه
وارمق السقي عندما تتثني
برباها أشجاره شرقيه
لا تكلني إلى اللوى فلقد غا
درت من دون وصفه لي أليّه
لست ممن تثنيه عن وصف إقلي
م بزاعا ذكر الحمى والثنيّه
فلكم ظلت في ربوع أبي طل
طل أقضي أوقات لهو هنيه
ومساع كانت إلى السيعة الفي
حاء أنوارها لدي مضيه
وبألفين لي وبيرة خفا
ن شجونٌ طول الزمان شجيه
قف بأعران لي ومحان والبر
ج وأيشى إن شئت والحصفيه
وتأمل زهور نجارة الفي
حاء تزهو كالأنجم الدريّه
فبأكناف عين أرزة لهوي
والمروج الأنيقة الشربعيه
طالما بتّ بالقبيبة أفني
جلدي باكياً على الجلديه
وتأمل بلحظ عينك يا صا
ح مروج الجبّول والنجبيّه
كم بذاك الحمى ظباءٌ بأطرا
ف العوالي وبالظبى محميه
كل سمراء في التماثيل تهتز
ز دلالاً كالصعدة اليزنيه
غازلتنا قبل السفور بعيني
ها فخلنا بأنها تركيه
أي قاض يعدي لمكتئب غر
رته تلك الغريرة العدوية
مستهام تبيت أحشاؤه من
ها على لاعج الأسى محنيه
وانسكاب الدموع من جفنه ين
شر طي السرائر المطويه
يا خليلي خليا ذكر سلع
وربوع المعالم الحاجريه
واذكرا لي أكناف ساحة بطنا
ن وتلك المشاهد التيمريه
وصفا لي أنهار تاذف مع أش
جارها لا الحدائق الجلقيه
بتّ أسري وهنا من الباب واللي
ل علينا ستوره حندسيه
أنا أعمى وقائدي في دجاه
أعورٌ والأُتان لي مهريه
وهو مما تغشرم البيد يسعى
أعرجاً فاعجبوا لها من قضيه
من يرانا يظل يطرب بالسا
ئق عجبا والممتطي والمطية
يالنا من ثلاثةٍ يعجز الطا
لب عن رابعٍ لنا في البريه
سرت حتى طويت أرض معير ث
يا وتلك المعالم الغوريه
واتساع الميدان مع سطح ربّا
ثا وتلك الحفيرة النشزيه
وربا البقعة التي نشر الغي
ث عليها ملابساً سندسيه
وترتبت بالمرتب في ظه
ر أتاني لأدرك الأمنيه
وتجشمت بالصخير وشحنج
جار وعراً تهابه الشّدقميّه
وفليت الفلا إلى نحو بابلي
بعزم أمضى من المشرفيه
وعلى هضب بانقوسا بدا الصب
ح ولاحت أنواره المخفيه
وأتى الدهر مقلعاً إذ رأى أن
ن ملاذي بالقلعة الظاهريه
فحططنا لما حططنا عن الده
ر بها كل زلةٍ وخطيه
يا ذوي البؤس يمموها تحلوا
كعبة الجود والندى والعطيه
فبها مالك أقل أيادي
ه تفوق الأيادي الطائيه
قلعة سامت السماء وضاهت
في المعالي أفلاكها العلويه
شرفت بالغياث حتى غدت فو
ق الثريا أركانها مبنيه