أُصغي و ليستْ هنا شوقاً لضحكتِها
و أكتفي بالذي أغنى و ما أغنى
ما زالَ منها بريقٌ كالسرابِ إذا
تركتُه لاحَ أو حاولتُه يفنى
فيا له من حضورٍ لا يُبلِّغُني
ويا له من غيابٍ يُكملُ المعنى
هنا التقينا أمام البحر ذاتَ هوىً
هذا البريقُ على أمواجِه مِنّا
و حولَنا كل قلبٍ قُربَ نجمتهِ
من عاشقٍ ذاب أو من والهٍ غنّى
و البدرُ يُترعُ كاساتِ الضياءِ على
قولُ المحبّين يا ساقي الهوى زِدنا
و قد دنا فوق وجهِ الماءِ مُكتملاً
فزادَ فوقَ اكتمالٍ أن يُرى مَثنى
مُسافرٌ تخلقُ الأكوانَ لفتتُهُ
فحيثما راح يرنو زادَها كَوْنا
كنا نُخبّئُ في ثلجٍ عواطفَنا
حتى إذا اتضحتْ أشواقُنا ذُبنا
فلم نعِشْ لذّةً للوصل موشِكَةً
و لم نمُت أسفاً .. لكنّنا كِدنا
كان المدى حين مرّتْ فيه ضحكتُها
عُوداً فسالتْ على أوتارهِ لحْنا
فراشةٌ من رحيق الضّوء مُتعِبةٌ
إن صدّقَتْ خاطراً أو كذّبتْ ظنّا
تراكَ تطمعُ بالأقصى فتمنعُهُ
حتى إذا أنعمَتْ تُرضيكَ بالأدنى
قالتْ معزّيةً قلبي و قلت لها :
عُدنا إلى الحب يكفي أننا عُدنا