أصغي وليست هنا شوقاً لضحكتها
و أكتفي بالذي أغنى .. وما أغنى ..
فيا له من حضورٍ لا يُبلِّغُني
ويا له من غيابٍ يُكملُ المعنى
هنا التَقَينا أمامَ البحر ذاتَ هوىً
هذا البريقُ على أمواجه مِنّا
و حولَنا كلُّ قلبٍ قُربَ نجمتهِ
من عاشقٍ ذاب أو من وَالِهٍ غنّى
و البدرُ يُترِعُ كاساتِ الضياءِ على
قَولِ المُحبّين يا ساقي الهوى زِدنا
وقد دنا فوقَ وجهِ الماء مُكتملاً
فزاد فوقَ اكتمالٍ أن يُرى مَثنى
مسافرٌ تخلقُ الأكوانَ لَفتتُهُ
فحيثما راح يرنو زادَها كَوْنا
قد يسألُ البحرُ هل نُخفي هوىً وجوىً
وَكاذِبانِ إذا قُلنا لهُ لَسْنا ...
كنا نُخبّئُ في ثلجٍ عواطفَنا
حتى إذا اتضحتْ أشواقُنا ذُبنا
فلم نعِشْ لذّةً للوصل مُوشِكَةً
و لم نمُت أسفاً ، لكنّنا كِدنا