جرّبتُها إثماً وقلباً ناصِعا
وخبِرتُها سِجناً وأفْقاًواسِعا ..
ماذا جنَيتُ من الحياة
قرأتُ فيها الصمتَ
والمعنى البعيد الشاسعا
وقرأتُ هذا البحرَ حتى كنتُهُ
وشهدتُ أنواءً به ومَصارِعا
مَجدي اقتراحاتُ العواصفِ لم يكنْ
فضليْ سوى أنّي أجدّفُ دافِعا...
أنّي مررتُ على الحياة مُجازفاً
وتركتُ في يدها سؤالاً لامِعا
مَجدي بها أنّي أحبّ غموضَها
وأصونُ وجهي باسماً أو دامِعا
ما كنتُ أعلمُ أنني أمشي على
خيط المَصائِرِ حين أسلُكُ شارعا
أرنوْ إلى أفق الغناء لعلَّ قلبي
مرّةً يصطادُ نجماً رائعا
علّيْ أميّزُها أَضَوءاً صادقاً
تأتي المعاني أو بَريقاً خادعا ؟
قلبي أقلُّ من الكلام وإن أكنْ
أسمعتُ في أقصى البلاغةِ سامِعا
جرحي أقلُّ من الجراح نَهَيتُه
أن لا يُرى في صَحبِهِ متواضِعا
أنا لو قدرتُ تركتُ شِعري كلّه
لألُمّ جُرحاً أو لأطعِمَ جائعا
أحتاجُ عمراً ثانياً لأقول ما أجّلتُهُ
أحتاجُ رأياً قاطعا
كم ذا مُنعتُ من الوصول .. وربّما
سيقولُ موتي هل أزيدُكَ مانِعا ؟!..
حرّكتُ ماءَ الشكّ يا ربّي ولم أبحِرْ
وجئتُكَ في النهايةِ خاضِعا