إنه الحبُّ مُرتجِلاً نفسَهُ أن يَلَذَّ
الأسى أن يُضيءَ الألَمْ
إنه الحب قالت لمرآتها
يبدأ الآن .. وابتسمتْ
إنه الحب قال
لمرآتِهِ وابتَسمْ
إنه الحب يكسِرُ بِلّورَ تعريفِه
عندما قلتُ أعرفُه كنتُ أكسِرُهُ
كلما قلتُ أكسِرُهُ قام
من جُرحهِ والْتأَمْ
ا كلُ حبٍّ يصيرُ قديماً
تغيب تفاصيلُ آلامهِ وتضيءُ تفاصيلُه الأجمَلُ
كلُّ حبٍّ ولو جاء بعد مرور
القطار الأخير هو الأوَّلُ
ا أراقب عطرَ الفتاة التي
في الصباح تكرّرُ أمواجَ ضحكتِها
فتقولُ القصيدة إنها
نفسُها وجديدة ا
تُحبُّ انشغالي بضحكتها باحثاً في
المعاجم عن قمرٍ ضائعٍ
ا يدُها في يدي
لم تقل أيَّ شيءٍ
لعلَّ ازدحامَ الطريق بمَن
يَحسِبون على الحبّ أنفاسَهُ
أو لعلَّ الصباحَ أتى واضحاً
فمضى قلبُها نحوَ نجمتهِ
وابتعدْ ربما كان ليس أنا
ربما لا تحبُّ أحد
ا جلسنا هنا نشربُ
الوقتَ في الظلّ
سرنا معاً في الأغاني عَلَونا
معاً نتقصّى فضاءَ الحنين
وغِبنا معاً لم نكن نشربُ
البنّ كنا نصيدُ الظباءَ
البعيدةَ في آخر
الأبديّهْ
لم نكن نهدِرُ الوقت
كنا نحنّطُ أعمارَنا
كي نُخبّئ بعضَ الدقائقِ
في عُهدة الأبجديّهْ
ا جرأةٌ في الكلام
تُمَوِّجُ في الرّوحِ بحراً
ولكنْ بلا جرأةٍ
في اصطيادِ الزّبَدْ
شاعرٌ تستحي يدُهُ لا يمدّ إلى
يافِع الوردِ رغبتَهُ يكتفيْ
بالمَددْ تُخمةٌ في الخيال
ولكنْ يجوعُ الجسَدْ
ا وجهها زارَ أغنيتي لابساً
حزنَهُ خفتُ أن تدخل
الحلم والحلمُ يفتح بابَ المجاز
لنمضي إلى ما نشاء
نحط على نجمةٍ في الأعالي ونقطف
ما نشتهي من ثِمار المُحالِ
تُراها ستعرفُ أني تخيّلتُها تغلقُ البحرَ
ثم تنام على ساعدي
أغمضَتْ جنَّتَين من العشب والضوء أخشى
إذا أخفقَ الشعرُ توقظُها
قُبلةٌ سوف تعذُرُني إنها قُبلةٌ
أفلتتْ من خَيالي ا
أحب الحياة معَ امرأةٍ لا
تبدّدُ فتنتَها خارجَ الأغنيات
تجيءُ على رِسْلها لا تسارعُ في
فهم قلبي وما يشتهي
بل تراوغني حين تخلعُ نصفَ الغمامِ
وتترك متسعاً للخيال فلا تنتهي
ا لستُ بالشاعر إن
قلتُ يوماً لها
جسدي ينكر الآن ما
قاله عن جمالكِ
هيّا اذهبي الآن وانتظري
ظمأاً آخراً ا
زوجتي تغسلُ الوقتَ عند الصباح
تُنظّفُ أرضاً نظيفهْ
تلاحظُ ظبيَ القصيدةِ يدنو فتصمتُ تخشى
إذا غادرتْ صمتَها أن تُخِيفَهْ
ا لم تنَمْ وأنا قربَها ربما لم
أنَمْ دونما صرخةٍ توقظُ الليل
نِمنا معاً لم نكن يا
إلهي نفضِّلُ هذا الهدوءَ
الذي يملأ الأغنيات
بصوت العدَمْ
ا هكذا يولد الشعرْ
عند الصباح
تقول القصيدة : ها هو
الآن منتشياً يفتح الباب
تدخلُ فكرتُه ثم تبدأ طقسَ
انبثاق الوجود بخلع ملابسِها
ها هو الآن يخرجُ
يتركُها حرّةً ووحيدةْ
ا ها هو الآن يهمسُ سِرّاً :
تعالي إلى الشِّعر هذا الصباح
ويهمسُ ما أجملَ الفجرَ في عُشبِ
عينيكِ هل تسمحينَ ببعض الخيالْ
ا تقول له : "
يا صديقي "
لكي يطردَ البرقَ من فكرةٍ راوَدتْه
فيهدأ يوماً ويرضى سعيداً
بأنَّ الصداقةَ سقفٌ جميلٌ وإنْ
كان ليسَ السماءَ
التي يشتهي بعد يومَين يَلمَحُ
في نهر ضحكتِها نجمةً
فيظنّ بأنّ الفراشة مالتْ إليهِ
وقد يتغيَّر قلبُ الفراشة
من مطرٍ هادئٍ في
الكلام ويسألها موعداً
هل تكونينَ عند الغروب معي فغدَاً
سوف يبدأ فصلُ الحنين
ودارُكِ يا حلوتي
في طريقي تقول
له : ربما نلتقي
ربما يا صديقي