كصُوفيٍّ أبي
يَحيا كصُوفيٍّ يُخبِّئُ في السماء لموتهِ
كنزاً من الصلوات والصبر الجميل
وكلما فاجأتُه ببلاغتي
قطَع الكلامَ بنظرةٍ عُلْويّةٍ
ومشى كأنَّ الرَّدَّ في خطواتِهِ
ثقةً بما في الغيب يترك للسماءِ شؤونَه
ويسيرُ مُهتديا بما في قلبه
وإذا رآني في الغناء تكادُ تُعجبُه البلاغةُ ..
ثم يخشاها إذا قفز المَجازُ
عن المُباحِ منَ الكلامْ
هو الشقيُّ بما أثرتُ من الشكوك
هو السعيدُ بما لمستُ منَ الغمامْ
يُحبُّ أشعاري
ويخشى إثمَها .. وغموضَها
لكنه ما زال يذكرُ حِصَّتي
من وهجِ عينَيهِ ومن دعَواتِهِ
مازلتُ في عينيهِ ألمعُ كلما صلَّى
وقد شاكستُه عمراً طويلاً حول أسئلةِ المقدّس
لمْ يُجِبْني مرَّةً
لكنني ..
أحببتُ وجهَ الله في صلَواتِهِ .