تغيب عن الحفل تلك الفتاةُ
التي كدتُ أصدمُها في الزحامْ
ولكن نجَونا معاً
بلَّلَ الماءُ ضِحكتَها
فاعتذرتُ لها وانتهى الأمر
لم أنجرفْ نحوَها
رغم أني رأيتُ النبيذَ على وجنتَيها
سأكذبُ في الشعر
إن قلتُ كانت بدايةَ حادثةِ الحب
حادثةٌ أوشكتْ
أن تُغيّرَ مجرى الكلامْ
مضى الأمرُ
حتى دُعينا إلى حفلةِ الحبِّ هذي
وها نحن نشربُ نخبَ الحياةِ بلا حسرةٍ
كل شيءٍ على ما يرامْ
أدقِّقُ في دوزَنات الكمان
وأقرأ في لوحةٍ ملمَحاً غامضاً
يشبهُ امرأةً مَوَّهتها يدٌ بالغمامْ
وأنظرُ في ساعتي .. ربما عرَضاً
كلّ شيءٍ هنا حاضرٌ
أملك الآن موهبتي في اقتراح الأغاني
فتابع غناءَك يا صاحبي
إن في صوتكَ الآن سرّاً يُعذّبُ روحي
وأنت تعلّمني رِقّة النهوند
وسِحرَ الهزامْ
أما زلتَ تذكرُ ؟ يسألني
تلك حادثةٌ عبرَتْ وانتهتْ .
وأنا كاملُ القلب من يومها
لم أسافر مع الليل
لم أمتلئ بالمَجازات من سطوة الحب
لم تلتمعْ ' نجمتَين على غفوتي ' مُقلتاها
فتابع غناءكَ
ما همّني
أن تغيبَ الفتاةُ التي لم أقع في هَواها