كان ليلٌ يَعُدُّ قناديلَه المُطفأةْ
رشفةٌ منْ نبيذٍ
وصوتُ الكمان الخفيف
وعِطرُ امرأةْ
كلُّ شيءٍ هنا كان مُلتبِساً
حاضراً
غائباً
ذائباً .. في الظلامْ
ثيابُ الكلامْ
ولونُ الورود التي تنزفُ الماءَ فوق الرخامْ
و همسٌ خجولْ
وصمتٌ يطولْ
كأنَّ اليمام
أعادَ الهديلَ إلى تختِه في الغمامْ
ونامْ ..
ونامَت هنا شمعةٌ قُربَنا
ثمّ نامَ القمَرْ
لم يكن أيُّ ضوءٍ يُفسّرُ فِتنتَها
أو يُقشّرُ فاكِهةً للنظَرْ
فجأةً
سكتَ العطرُ واللحنُ فوق الزجاج المُبلّل بالغيم
وارتجفَتْ وردةٌ بيننا
قلتُ
هل تسمعينَ الظلامَ معي
همَستْ وهي تغفو
نعم
أسمعُ الآن قلبي يعودُ إلى عُشِّهِ
ومضت برهةٌ ..
كان صَمتُ الظلامِ
مُضاءً بصَوتِ المطَرْ ..