تخطَّ إلى المحتوى

نور تفجر من سكون الذات

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

نورٌ تفجَّر من سكون الذّاتِ

بعلاهُ كالمصباح في المشكاةِ

وبدا يلوح بخضرم البركاتِ

فوق المثاني السَّبع والسَّبحات

بزجاجةٍ جلَّت عن الحركاتِ

والكوكب الدّريُّ لاح بفيضهِ

ليَفُضَّ أبصار الورى بوميضه

كالبارق الكونيِّ قبل مفيضه

إذْ نزَّهته دعاة مشهد بِيضِه

عن سائر الأكوان والنَّشَآتِ

وأتى ليوقِد بالعُلا من شجرةٍ

ذاتيَّةٍ أزليَّةٍ زيتونةٍ

بشهادةِ الأخلاص لا شرقيّةٍ

عند الحقيقة لا ولا غربيّةٍ

أبدًا ولم تُحصرْ بأيِّ جهاتِ

ويكاد يسطع زيت ذات جلالِها

نورٌ على نورٍ لفرط جمالِها

لو لم بها تمسسْه نارُ وبالِها

للناكرين ضياءَ حسن كمالها

في المركز السّامي الرَّفيع الآتي

واللهُ يهدي من يشاء لنورهِ

ويحيطهُ عملاً بفيض سُفورهِ

لكنَّ ذي الأمثال جانبُ طوره

ضُرِبَتْ لكلِّ الناس حين ظهوره

في سائر البكرات والرَّجعات

سبقت إرادته لأهل النّورِ

لظهوره من باطن الكنهورِ

لطفًا بأسرة بيته المعمورِ

لِيَمورهم من بحره المسجور

كنز الحياة وخِيرة الحبواتِ

وجرى من الذَّات العليَّة ما جرى

للسالكين فسيحَ أبراج الذُّرى

حتى أراد وجود ما فوق الثَّرى

وأراد آدمُ بينهم أنْ يظهرا

في سورةٍ نوريَّةِ اللَّحظات

فهناك سرٌّ غامضٌ لن يُفْهَمَا

أبدًا ولم يُكشفْ لأرباب العمى

عن نارِ إبليسَ وطينة آدما

والهبْطةِ الأولى لأيٍّ منهما

كانت ومن قد جاء بالخطِئاتِ

وعلامَ جاءَ بمُحْكم التَّنزيلِ

نبأُ اليقين لعالم التأويلِ

عن نار هابيلٍ وعن قابيل

لما هوى في مأزق التضليلِ

أثناءَ نيل قبول تلك الشاةِ

ولأيِّ شيءٍ محنةُ الإيجادِ

كانت من الملك العظيم الهادي

لما غوى ذاك الرجيم العادي

حَسَدًا له مُذْ هام بالأصفاد

خلف الجدار وضلَّ بالفلواتِِ