هَبَّ النَّسِيمُ عَلَى حَرِّ الثَّرَى
قَدْ دَاعَبَ اللَّيْلَ حَتَّى أَكْثَرَا
وَأَقْبَلَ الْبَدْرُ لَا مُسْتَبْشِرَا
لَمَّا رَآنِي وَحِيدَاً مُقْفِرَا
وَالرُّوحُ قَدْ عَانَقَتْ مَنْ لَا أَرَى
وَالْقَلْبُ مُسْتَعْجِبٌ مِمَّا دَرَى
سَمِعْتُ صَوْتاً إِلَى قَلْبِي سَرَى
أَهَاجَ ذِكْرَى زَمَانٍ قَدْ جَرَى
وَرَاحَ عَقْلِي يَطُوفُ فِي الرُّؤَى
وَأَمْضَتِ الرُّوحُ لَيْلِي فِي السُّرَى
يَا قَلْبُ صَبْرَاً عَلَى هَٰذَا الْأَسَى
وَأَنْتَ يَا دَهْرُ رِفْقَاً بِالْوَرَى
وَيَا عُيُونِي مَتَى يَأْتِي الْكَرَى
لَعَلَّ مَنْ غَابَ فِي نَوْمِي يُرَى