تخطَّ إلى المحتوى

منحة الله ما رأيت أمامي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

منحةُ اللهِ ما رأيتُ أمامي

من رياض الأفكار والأقلامِ

أرجٌ فائحٌ لكلّ حديثٍ

عن نبيلٍ كالورد في الأكمام

وجميلٌ من المناظر زاهٍ

كلُّ طَرفٍ من سحره في غرام

بسقتْ عنده من الفضل دَوْحا

تٌ، وطالت بكلّ فرعٍ سامِ

وتدلّتْ بالمشتهى من ثمارٍ

يانعاتٍ فيها شفاءُ الأُوام

وحبَتْنا من زهرها الغضّ بالضّا

حِكِ من زهر روضةٍ نمّام

فلعيني ما تشتهي ولساني

ولأنفي والأذن فوق المرام

ولدى القلبِ والفؤاد ارتياحٌ

برحيق الفنونِ لا بالمدام

إيهِ يا ناظري لقد طلعَ النَّشْ

رُ علينا طلوعَ بدرِ التّمام

فتمتَّعْ من المعاني بما شَئْ

تَ، وكرِّرْ لواحظَ الاغتنام

وتأمّلْ وإن علاكَ اندهاشٌ

كيف تُجلى عرائسُ الأفهام

وَرِدِ البحرَ غائصًا لالتقاط الدْ

دُرِّ، فالدرُّ بغيةُ النَظّام

«صاحبُ النشرِ» والمخاطب عندي

جبلٌ شامخٌ وبدرُ عِظام

لستُ أدري وأنت أحييتَ فينا

أممًا ما أقول في استعظام

«أيُّما منّةٍ أفضتَ علينا»

وعليهم به وربِّ الأنام

إن يكن للحَمام فيهم مغارٌ

فلهم منكَ فيه سجعُ حَمام

ولنا منكَ في النوادي وفي الخَلْ

وةِ نعمَ الجليسُ ذو الإكرام

يتحرّى مواطنَ الصدق فيما

قال والحقَّ في مجال الكلام

فسلامٌ عليكَ من صادق اللَّهْ

جَةِ حفّاظةٍ عليمٍ هُمام

حاملٍ رايةَ العلومِ بكفٍّ

هي أسخى من كفّ وَبْلِ الغمام

وزعيمٍ أعاد في شبح التّأ

ريخِ روحَ الحياةِ بعد الحِمام

وسرى من نشره أرجُ المِسْ

كِ، سرى ذائعًا وعَرْفُ الخُزام

وسلامٌ عليكَ مني إلى أنْ

يُجمَعَ العالمون يومَ القيام

لا يزال الودادُ يزجيه والإخْ

لاصُ مني يسوقه بزِمام

وثناءٌ عليكَ وهو ثناءٌ

مستمرُّ الصدورِ مسكُ الختام