تخطَّ إلى المحتوى

شرب الغصن حميا مائه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شرب الغصنُ حُميّا مائهِ

فلذا اهتزّ اهتزازَ المنتشي

وحبت أيدي الحيا جسمَ الحمى

حُلَلَ السندسِ للمفترشِ

وارتقت عرشَ الهنا أطيارُه

ما أُحيلى ناطقاتِ الأعرش

تتغنّى في ذراه كلّما

رقصَ الغصنُ لبعد العطش

سمح العصرُ وراق الدهرُ يا

مُسعدي أن نال حظّي كلَّ شِي

فاستقينا قهوةً قِشْريّةً

هي من أفرخها في المنقش

مثّلتْ في كأسها ياقوتةً

تشرح النفسَ بطيّ الموحش

وطفا للمصطلي من فوقها

نقشُ تِبْرٍ هندسيُّ النقش

ثم صِلْني بالذي أعشقه

«قاتَ» أنسٍ من يذقْه يُنعَش

هي أغصانُ زبرجدٍّ إذا

شامها الطرفُ غدا في دَهَش

لطفتْ ذوقًا ومَسّاً ومُنًى

نظمتْ شملَ الصفا لم يُخدَش

مثلُ أخلاقِ الذي شرّفنا

بقدومٍ للسنا محترش

عَلَمُ العلمِ ومصباح الذكا

ووجيهُ الغُرّ «آل المحبشي»

من حوى فضلاً جرت أنهارُه

بزلال الفوز للمستعطش

وارتقتْ أوصافُه أوجَ السنا

فهي ذات المنزل المستعرش

ومضتْ أحكامُه مُحكمةً

سهمُها عن رشده لم يطِش

فهو فرعُ البيتِ قد طال وما

أصلُه إلا رفيعُ المعرش

طائرُ الصيتِ إلى حيث ترى

تغرب الشمسُ وأقصى حرش

أيها العالمُ والحاكم في

سُوح مولانا الإمام القُرشي

هاكَ من نظمي هناءً كلّما

شامه الضدُّ ترامى وغَشي

ساقه نحوكمُ داعي الوفا

رحمُ العلمِ التي لم تُوحش

فاقبلوها غضّةً محشوّةً

بنفيس الحسّ ممّا قد وُشي

وصِلوني بجوابٍ مُونقٍ

يتحامى شيمةَ المنكمش

لا عدتكم خطّةُ الرشدِ ولا

زلتمُ في خير يُمنٍ منعش

ما همتْ سُحبُ الحيا أو خطرتْ

نسمةٌ أو ما شرى برقُ العشي