كم حسنكِ سيدتي يعلو طموحْ
وعيونكِ الغرّاء تُحيي كل روحْ
لأجلكِ العشقُ النديُّ تفتّحا
ولأجلكِ الزهرُ الجميلُ له يفوحْ
كم يشتكي وردُ الرياضِ شوقهُ
لنظرةٍ من مقلتيكِ بها يبوحْ
كم داوتِ قلبًا به جرحُ الأسى
حتى أزال الدهرُ عنه كل نوحْ
منكِ استقيتُ الطمأنينةَ في دمي
وبثغركِ العذبِ ارتشفتُ به الصبوحْ
إن قلتُ أصفكِ ما وفيتُ لجمالكِ
ما القولُ إلا بعضُ وصفٍ لا يبوحْ
فيكِ العذوبةُ كالنقاءِ بصفوها
وفيكِ سحرُ الحسنِ أبهى ما يلوحْ
لا أبالغُ إن قلتُ إن رؤياكِ مسرةٌ
فالوجهُ منكِ صباحُهُ دوماً صبوحْ
من أرادَ حسنَ الخلقِ في أبهى مدى
فلينظرِ الحسنَ الذي فيكِ يفوحْ
وجناكِ بدرٌ في الدجى متوهّجٌ
حتى غدا نورُ الجمالِ به يلوحْ
حسنٌ تفردَ لا يُقاسُ بغيره
حتى غدا بين الجمالِ له رجوحْ
عشقتكِ نعمَ والجوارحُ أجمعت
أن لا سواكِ لقلبها يومًا يبوحْ
يا سيدتي ارفقي بقلبٍ هام فيكِ
فالفؤادُ من بعدِ الهجرِ ينوحُ