خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَةً ثُمَّ سَلِّمَا
عَسَى الرَّبْعُ بِالجَرْعَاءِ أَنْ يَتَكَلَّمَا
تَعَرَّفْتُهُ لَمَّا وَقَفْتُ بِرَبْعِهِ
كَأَنَّ بَقَايَاهُ تَمَاثِيلُ أَعْجَمَا
دِيَاراً لِمَيٍّ قَدْ تَعَفَّتْ رُسُومُهَا
أَخَالُ نَوَاحِيهَا كِتَاباً مُعَجَّمَا
دَعَانِي الهَوَى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ وَالهَوَى
إِذَنْ غَالِبٌ مِنِّي الفُؤَادَ المُتَيَّمَا
فَلَمْ أَرَ مِثْلِي يَوْمَ بَيَّنَ طَائِرٌ
غَدَا غُدْوَةً وَحْفَ الجَنَاحَيْنِ أَسْخَمَا
وَلَا مِثْلَ دَمْعِ العَيْنِ يَوْمَ أَكُفُّهُ
وَتَأْبَى سَوَاقِيهِ العُلَى أَنْ تَصَرَّمَا
فَفِيمَ وَلَوْلَا أَنْتِ لَمْ أُكْثِرِ الأَسَى
عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَا
فَرُبَّ بِلَادٍ قَدْ قَطَعْتُ لِوَصْلِكُمْ
عَلَى ضَامِرٍ مِنْهَا السَّنَامَ المُحَطَّمَا
كَكُدْرِيَّةٍ أَوْحَتْ لِوِرْدٍ مُبَاكِرٍ
كَلَاماً أَجَابَتْ دَاجِناً قَدْ تَعَلَّمَا
إِذَا القَوْمُ قَالُوا لَا عَرَامَةَ عِنْدَهَا
فَسَارُوا لَقُوا مِنْهَا أَسَاهِيَّ عُرَّمَا
نَضَتْ فِي السُّرَى مِنْهَا أَظَلّاً وَمَنْسِماً
بِزَيْزَاءَ وَاسْتَبْقَتْ أَظَلّاً وَمَنْسِمَا