خَلِيلَيَّ عُوجَا حَيِّيَا رَسْمَ دِمْنَةٍ
مَحَتْهَا الصَّبَا بَعْدِي وَطَارَ ثُمَامُهَا
وَغَيَّرَهَا نَأْجُ الشَّمَالِ فَشَبَّهَتْ
وَمَرُّ الجَنُوبِ الهّيْفِ ثُمَّ انْتِسَامُهَا
فَعَاجَا عَلَنْدىً نَاجِياً ذَا بُرَايَةٍ
وَعَوَّجْتُ مِذْعَاناً لَمُوعاً زِمَامُهَا
غُرَيْرِيَّةً فِي مَشْيِهَا عَجْرَفِيَّةٌ
إِذَا انْضَمَّ إِطْلَاهَا وَجَالَ حِزَامُهَا
تَخَالُ بِهَا جِنّاً إِذَا مَا وَزَعْتُهَا
وَطَارَ بِمَرْبُوعِ الخِشَاشِ لُغَامُهَا
هَلِ الدَّارُ إِنْ عُجْنَا لَكَ الخَيْرَ نَاطِقٌ
بِحَاجَاتِنَا أَطْلَالُهَا وَخِيَامُهَا
أَلَا لَا وَلَكِنْ عَائِدُ الشَّوْقِ هَاجَهُ
عَلَيْكَ طُلُولٌ قَدْ أَحَالَ مَقَامُهَا
مَنَازِلُ مِنْ مَيٍّ بِوَهْبينَ جَادَهَا
أَهَاضِيبُ دَجْنٍ طَلُّهَا وَانْهِمَامُهَا
لَيَالِيَ لَا مَيٌّ خَرُوجٌ بَذِيَّةٌ
وَلَكِنْ رَدَاحٌ لَمْ يَشِنْهَا قَوَامُهَا
أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ هَيْفَاءُ طَفْلَةٌ
شَمُوسٌ كَإِيمَاضِ الغَمَامِ ابْتِسَامُهَا
كَأَنَّ عَلَى فِيهَا وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ
زُجَاجَةُ خَمْرٍ طَابَ فِيهَا مُدَامُهَا
أَزَارَتْكَ مَيٌّ بَعْدَمَا قُلْتَ ذَاهِلٌ
فَهَاجَ سَقَاماً مُسْتَكِنّاً لِمَامُهَا
أَلَمَّتْ بِنَا وَالعِيسُ حَسْرَى كَأَنَّهَا
أَهِلَّةُ مَحْلٍ زَالَ عَنْهَا قَتَامُهَا
أَنَخْنَ فَمُغْفٍ عِنْدَ دَفِّ شِمِلَّةٍ
شَمَرْدَلَةِ الأَلْوَاحِ فَانٍ سَنَامُهَا
وَمُرْتَفِقٌ لَمْ يَرْجُ آخِرَ لَيْلِهِ
مَنَاماً وَأَحْلَى نَوْمَةٍ لَوْ يَنَامُهَا