تخطَّ إلى المحتوى

سألت عن وجهك الأقمار والأفقا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَأَلْتُ عَنْ وَجْهِكِ الْأَقْمَارَ وَالْأُفْقَا

وسِرْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِكِ الطُّرْقَا

يَا صَفْحَةً فِي كِتَابِ الْعِشْقِ طَاهِرَةً

حَاكَى زَمَانُكِ فِي إِسْرَاعِهِ الْبَرْقَا

يَا نَفْحَةً كُلُّ أَنْفَاسِي تَقُوْلُ لَهَا

عَشِقْتُ مِنْ أَجْلِكِ الْعُشَّاقَ وَالْعِشْقَا

أَهَانَ عِنْدَكِ حُبٌّ مُنْذُ مَوْلِدِهِ

أَطَلَّ وَجْهُ اللَّيَالِي مُشْرِقًا طَلْقَا؟

مَا ذَنْبُهُ إِنْ صَنَعْنَا نَحْنُ شِقْوَتَنَا

حَتَّى نُحَمِّلَهُ أَوْزَارَ مَا نَلْقَى؟

أَمَا اسْتَحَالَتْ بِهِ الْأَيَّامُ أُغْنِيَةً

وأَسْعَدَ الْقَلْبَ مَا كُنَّا بِهِ نَشْقَى؟

أَمَا سَبَحْتِ بِرُوْحِي فِي طَهَارَتِهِ

والنَّاسُ حَوْلَكِ فِي أَدْرَانِهِمْ غَرْقَى؟

سَاءَتْ ظُنُونُكِ لَمَّا ظَنَّ أَكْثَرُهُمْ

عِشْقَ الْوُجُوْهِ هُوَ الْعِشْقَ الَّذِي يَبْقَى

ظَنَنْتِ حُسْنَكِ سِحْرًا ظَلَّ يَجْذِبُنِي

حَتَّى رَضِيْتُ لَدَيْكِ الْأَسْرَ وَالرِّقَّا

فَخِفْتِ إِنْ جَفَّ يَومًا مَاءُ رَونَقِهِ

فَرَرْتُ مُلْتَمِسًا مِن رِقِّكِ الْعِتْقَا

هَذِي الظُّنُوْنُ جِرَاحٌ لَسْتُ أَذْكُرُهَا

إِلَّا إِخَالُ لَهَا قَلْبِي قَدِ انْشَقَّا

جَرَحْتِ قَلْبًا سَكَنْتِ الْعُمْرَ فِي دَمِهِ

حَتَّى تَخَيَّلْتُهُ لَوْلَاكِ مَا دَقَّا

يَا أَجْمَلَ النَّاسِ رُوْحًا جِئْتِ فِي زَمَنٍ

عِشْقُ الْوُجُوْهِ بِهِ قَدْ أَفْسَدَ الْعِشْقَا

مَهْمَا خَنَقْتِ بِهَذَا الصَّمْتِ أَسْئِلَتِي

يَظَلَّ صَمْتُكِ بَوْحًا يَمْلَأُ الْأُفْقَا

مَهْمَا قَسَوْتِ فَقَلْبِي لَنْ يَقُوْلَ سِوَى

أَهْوَاكِ يَا حَجَرًا مَا لَانَ أَوْ رَقَّا

مَهْمَا جَرَحْتِ فَمِنْ رَأْسِي إِلَى قَدَمِي

أَهْوَاكِ يَا خِنْجَرًا فِي أَضْلُعِي انْدَقَّا