تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٩ بيت

الحكمة

تخفّف من الآتين ..

فالحزن واحدُ

وألقِ عصا الرجعى لمن أنتَ عائدُ

ولا تلتفت

فالقلب ليست حميمةً لياليهِ

والعمر الذي ضاع شاهدُ

غزتكَ رياح الصمت

من كلّ وجهةٍ

فلا ماء في المنأى ، ولا القرب شاهدُ

تعلّقتَ من ظنّ الطريق

بما ترى

وهل كلّ ما يُعزى إلى الروح نافدُ

أخذتَ من الغاوين

لون اغترابهم

ومن فتنة النجوى غياباً تُراودُ

ومن همهمات الناي

حدساً تفضّهُ

برّمانةٍ تفنى ، فتهمي المواجدُ

ولا نعش

كالنفس التي أنت إثمها

تصارع حمّاها وفيها تُكابدُ

عليكَ من النسيان

ما لا تطيقهُ

ومن جهمة التاريخ ما السوق كاسدُ

أتشقى ؟ ..

وقد آبت عصافير فضةٍ

بفوضى وصاياك التي لا تهاودُ

وما غيلة الخصب

التي أنت رهنها

ولكنّه الغيب الذي أنتَ قاصدُ

تُرجّي

سماوات العروق بوثبةٍ

وربَّ عصيٍّ أرغمته الشدائدُ

ضنينٌ عليك العمر

إلا مهابةٌ

وأقسى عذابات القلوب المقاصدُ

تراوح بين الأرض والعشق ..

غضةٌ خطاك

وعيناك الشجى والقصائدُ

جنايتك الكبرى ..

قرابين عزلةٍ

إذا اعتكر المسعى وخاب المساعدُ

يكيدون ما شاؤوا

لك الله هل أتى على الحبّ

أن تقضي عليه المكايدُ

وللشعر

ما قد لا يراهُ مكابرٌ

وللجرح

ما قد لا يراهُ محايدُ

تناءت بك الحمّى إلى غير رجعةٍ

لمثل الغد المجهول

يهفو الواعدُ

سئمتَ انفراط النار من بين مهجةٍ

يمرّ عليها الصبر ..

والطين صاعدُ

وماذا جنيت الآن ؟ ..

ليلاً مشتتاً

ورؤيا جناحاها ،

غويٌّ وحاسدُ

أبعد الذي قد كان

تشتاق هدأةً

وربك لن تبكي عليك الموائدُ

وقفت على الأشباه ..

لا القلب نابضٌ

ولا الحسّ موّارٌ

ولا الفعل راشدُ

نهاية ما تسعى إليهِ

التفاتةٌ

لعلّ المدى المنفيّ يوماً يعاودُ !