فِيْ رُوْحِهِ قَمَرٌ تَنَاْثَرَ مِنْ قَمَرْ
فَيْ قَلْبِهِ قِنْدِيْلُ لُطْفٍ مُدَّخَرْ
سِرٌّ تَعَبْقَرَ فِيْ الجُفُوْنِ مِنْ الغَضَاْ
سِرَّاً تَلَقَّفَهُ النَّوَاْهِدُ فَازْدَهَرْ
آتٍ مِنَ الْفِرْدُوْسِ وَحْيَاً إِذْ خَطَىْ
تَبْهَىْ الرِّمَاْلُ وَيَحْتَفِيْ وَجْهُ الْحَجَرْ
تَعْشَوْشِبُ الصَّدَفَاْتُ مِنْ ضِحْكَاْتِهِ
إِنْ مَاْدَ مِنْ خَطَوَاْتِهِ يَصْحُ الْبَحَرْ
آتٍ كَمَاْ تَأْتِيْ السَّحَاْبَةُ عَنْ رِضَىْ
فِيْهِ صَفَاْءُ الْماْءِ جُمِّعَ مِنْ قُطَرْ
وَالْوَرْدُ أَيْقَظَ طَلَّهُ إِنْ طَلَّ وَجْ
هَاً بَاْسِمَاً وَالرَّنْدُ أَضَنَاْهُ الْحَوَرْ
فَضَحَ الْعَقِيْقَ بِثْغْرِهِ زَهْرٌ تَنَرْ
جَسَ فِيْ العِيُوْنِ دُعَاْبَةً كَرَّاً وَفَرْ
أَوْ أَنْ تَمَشَّىْ لاْ تَرَىْ إَلَّا قَوَاْ
فِلَ مِنْ عُطُوْرٍ قَدْ رَشَتْهُ بِأَنْ يَمُرْ
يَاْ طَرْحَةَ الْغَفْرَاْتِ فِيْ وُجْنَاْتِهْ
مِنْ عُشْبَةِ الْجَنَّاْتِ بَلَّلَهَاْ الْقَدَرْ
تَبْكِيْ الْفَرَاْشَةُ إَنْ بَكَىْ وَالنَّهْرُ يَمْ
سَحُ دَمْعَهُ مِنْ غُصَّةٍ وَرَقُ الشَّجَرْ
وَالطَّيْرُ قَاْمَتْ إَنْ بَدَاْ تَجْنِيْ بِمَغْ
نَاْهُ أَغْاْرَيْدَ الصِّبَاْ سِفْرَ الْبُكَرْ
التَّمْرُ يَبْهَىْ إِنْ رَأَىْ مِرْءَآةَ خُلْ
دٍ قَدْ حَشَتْ ثَغْرَاً بِإِحْسَاْنٍ فَتَرْ
يَاْ رَاْحَةَ الْحُسْنِ الْمُعَتَّقِ بِالْهَوَىْ
يُضْفِيْ جَمَاْلاً مِنْ قِيَاْمَتِهِ انْحَشَرْ
فِيْهِ تَخَلَّقَتِ الْمُنَىْ آيَاْتُ عِشْ
قٍ وَاْدِعٍ.. آتٍ يُطَرَّزُ بَالسُّوَرْ
أَفْشَتْ عَصَاْفيْرُ المُنَىْ أَحْلاْمَهُ
فَوْقَ الوِقَاْرِ تَحَاْمُلاً تَنْوِيْ السَّهَرْ
النُّوْنُ فِيْ أَحْدَاْقِهِ حَمَلَتْ صَبَاْ
حَاْتِ الزَّمَاْنِ مَسَاْكِبَ النُّوْرِ الأَبَرْ
يَاْ مَنْ رَنَاْهُ أَبْحَرَتْ فِيْهِ أَحَاْ
جِيْهِ وًقَاْرَاً تَحْتَسِيْهِ عَنْ ضَجَرْ
إِنْ عَنَّ فِيْ أَسْحَاْرِهِ فَرَحُ الْجَوَىْ
ضَجَّتْ بِإِشْرَاْعٍِ عَلَىْ بَحْرِ الْخَطَرْ
نَزَقُ المَحَاْبِسِ تَنْتَهِيْ حُرَقَاً عَلَىْ
بَرَدِ اللَّمَاْ عَضَّاً تَأَسَّفَ وَاعْتَذَرْ
كَمْ رَاْحَ يُخْفِيْ مِنْ هَزَاْئِمِهِ جَوَىً
لَوْ أَنْ تَمَنَّىْ رَاْحَةً مِنْهَاْ خَسَرْ
هَلْ يَخْتَفِيْ بَحْرٌ مِنَ الأَشْوَاْقِ فِيْ
عَيْنَيْكَ يَاْرُوْحِيْ وَهْلْ يَغْفًُوْ السَّكَرْ
مَجْدُ الْحَيَاْءِ صَبَاْبَةً سَكَبَ الْحَيَاْ
ةَ بِرُوْحِهِ فِيْهَاْ تَدَثَّرَ واسْتَتَرْ
يَاْ وَجْدَةً فَيْهَاْ انْتَهَتْ مَنِّيْ مَشَاْ
وِيْرُ الْهَوَىْ وَالْخَيْلُ أَضْنَاْهُ السَّفَرْ
الشَّوْطُ مِنْ عَينَيْكَ يَاْ عَيْنِيْ ابْتَدَا
وَالشَّوْطُ فِيْ عَيْنَيكَ قَدْ كَاْنَ الْخَبَرْ
الصَّبْرُ يَدْهَىْ إِنْ بَهَىْ مُتَحَاْمِلاً
أَنْ قَدْ تَصَبَّرَ أَوْ تَحَاْشَاْهُ النَّظَرْ
غَنَّيْتُهُ نَبْضَاً بِرَاْحَاْتِيْ عَلَىْ
شَجْوِ الصَّلاْةِ تَضَرُّعَاً يُبْكِيْ السَّحَرْ
فَلَقَدْ سَرَىْ بِيْ مِنْ هَوَاْهُ زِمْنَةٌ
لاْ أَرْتَجِيْ مِنْهَاْ كَهَاْنَةَ مَنْ سَحَرْ
قَلْبَاً تُغَرِّبُهُ الظُّنُونُ مَلاْمَةً
عِنْدَ الشُّكُوْكِ مِنَ الْيَقِينِ عَلَىْ خَفَرْ
كَمْ كَاْنَ لِيْ وَجَعَاً عَلَيَّ فَيَنْتَحِيْ
عَنِّيْ غَضُوْبَاً.. مَاْ دَرَى أًيْنَ الْمَفَرْ!
كَمْ قَدْ رَحَلْتُ عَلَىْ الْقَصَاْئِدِ آمِلاً
مِنْهُ الْلِّقَاْ.. يَهْنَاْ لِقَلْبِيْ إِنْ حَضَرْ
وَفَيَّتُ أَقْدَاْرِيْ بِهِ صَبْرَاً عَلَىْ
أَمَلٍ بَقَىْ.. فَسَأَلْتَقِيْهِ إِنْ صَبَرْ
إِنْ غِبْتُ فَاكْتُبْ شَاْعِرٌ مَرَّتْ قَصَاْ
ئِدُهُ هُنَاْ.. صِدْقَاً أَحَبَّكَ يَاْ قَمَرْ!