علّموني كيف أجفو فجفا
قلبيَ المسكينُ مُدمىً دنفا
علموني كيف أقسو –ظالمًا
قلبَ حبي رغم ما فيهِ وفا
علموني كيف أنسى حبنا
كيف أحيا بعد موتي بصفا
أين أنت يا سليمى أجبي
انظري حاليَ وارثي وصبي
أطعموني شفقاتٍ من فمِ
عاملوني كمخاريق صبي
كلما اشتقتُ لهم حبًّا جفوا
أ من الصفوان قلبُ العُجبِ
يا لقسواتِ قلوبٍ لا تري
غير ما فيها من التكبّرِ
دلتِ الحبلَ الى منتصف ال
بئرِ ثَمّ انقطعَ الحبلُ البري
كيف يجتازُ فؤادي ألمًا
مثل قسطارٍ الى القلبِ سري
إنْ حبانا اللهُ عقلًا كاملًا
نحتكمْ للعقلِ عند المعضلاتْ
أدرجَ الزوجين في خلقِ الملا
فالأزاويج أصولٌ للحياةْ
لا يحبُّ اللهُ مَن خالفهُ
ليس في الدين عنوسُ الراهباتْ
أقفُ اليومَ على قبرٍ حوى
قمرًا دورتُهُ لم تتمِ
والعيونُ النجلُ غطّاها الثرى
لا ترى جرحيَ ‘تسييح دمي
كلما يغسلني دمعُ الجفا
رحتُ أشكو لثراهُ ألمي
يا ترابًا لم أشم في غيرهِ
ضوعَ مسكٍ أو عطورَ الأنفسِ
زعموا أنّ البخورَ انتشرتْ
بل لسلمى نفحاتُ النرجسِ
كلما هبت صَبا من حولها
نطقتْ ريّا لماها الأخرسِ
كيف أحيا وعلى جنبي الردى
وأنينُ الموتِ ترجيعُ الصدى
وعلى أرضي دماءٌ نزفتْ
من قراع الحرب أو ظلم العدى
وفلسطينُ عروسُ أمتي
لبستْ أحمرَ ثوبٍ للردى