تخطَّ إلى المحتوى

قنديد يا فمها خمنت مبسمها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قنديدُ يا فمَها خَمّنتُ مبسمَها

شمسًا إذا بزغتْ والعَينُ عينُ مَها

كظبيةٍ وردَتْ من حوضِ واحتِنا

قابلتُها نفَرَتْ أمسكتُ مِعصمَها

قالتْ يمينًا لئنْ أهلي رأوكَ معي

قضوا لسلمى المَنَى أو يهدروا دمَها

قلتُ اختبي ههنا في الروحِ مخبؤكم

والروحُ أغلى الفدى أفديكِ مَغرمَها

سادَ السكوتُ على سلمى لساعتها

كأنها ضيّعتْ بالصمتِ معجمَها

قالت أنا طيفُها سلماكَ في جدثٍ

فاذهبْ لشمس الضحى أعطيكَ معلمَها

حوراءُ كحلاءُ في أهدابها مَيَلٌ

والشَعرُ ليلُ الشتا ‘تشتاقُ ميسمَها

اسرعْ إليها وقلْ سلمى تسلّمكم

مَن للنوى والجوى والحبِّ سلَّمَها

يا أسودَ الرمشِ لا ذقتَ السُهادَ جوىً

منك الرموشُ انحنتْ والحُسنُ أسحمَها

أنت الهوى والجوى عندَ النوى حَزَني

والوصلُ قد جلبَ الأفراحَ لملمَها

إنّ الوصالَ لجرحِ القلبِ بلسمهُ

والروحُ فيك ترى التقبيلَ بلسمَها

كم شاقني في الهوى ظُبيٌ يشرّدهُا

قولُ العواذلِ ‘والتشريدُ ألّمَها

حتى مضى عُمُري للعاشقين فدى

روحي فداءٌ لمَن أمسكتُ معصمَها

يا مُنيَةَ النفسِ أقصرْ ؛طولُ غيبتِكم

قد شفّ نفسي جوىً والوجدُ أسقمَها

مَن رامَ وصلَ الضحى حاكَ الخيوطَ لها

فالشمسُ خالقُها العلياءَ ألزمَها

والنفسُ خالقُها بالسعيِ يأمرُها

دُنياكَ إنْ لم تجِدْ أصبحتَ أشأمَها

أجددْ كسولَ الهوى واتركْ منامَ ضحىً

قد يَقظتْ أممٌ والسعيُ قدّمَها

فالغربُ طارَ الى المرّيخِ أقحمَهُ

والشرقُ قد سخّرَ الأقمارَ أفخمَها

ما بالُ أعرابِنا بالعلمِ ما استبقتْ

ما سايرتْ أممًا إلّا شراذمَها

قد تركتْ مَن دعا للعلمِ تجهلهُ

واتبعتْ في الورى جهلًا معممَها