قارورة العطرِ انتشتْ
من عطرها الأرجاءُ
فتعطّرتْ نفسي بها
إن العطورَ نساءْ
يشفينَ جرحَ جوانحٍ
وطنتْ بها الأدواءُ
ويقلنَ يا شيخَ الهوى
في حسننا إغراءُ
هلّا نزلتَ بحيّنا
تصفو لك الأجواءُ
فتعودُ فيكَ صبابةٌ
تغريكَ كيف تشاءُ
أوَ ما علمتِ صغيرتي
ضاقتْ بي الفيفاءُ
مذ آذنوا برحيلهم
بسعادتي قد ناؤا
والقلبُ مني حانقٌ
لفراقهم مستاءُ
قالت فتلكَ محبّةٌ
ذهبتْ ‘وفيك بقاءُ
واعلمْ بأنّ حياتنا
ومماتنا لَقضاءُ
مَن ماتَ ينقطعُ الرجا
من وصلهِ ويُباءُ
فاغنمْ حياتكَ هانئًا
وفؤادكَ المِعطاءُ
يهب المحبّة في الورى
وقلوبنا إحناءُ
في نبضِ عاشقةٍ
ستسري والهوى إسراءُ
ما تنبض الأشواقُ في
جنبيك يشفى داءُ
إني أبادلكَ الهوى
حيث المنونُ يشاءُ
والصدقُ مبدأ قيلتي
والعهدُ منك وفاءُ
أوفيكَ أكثرَ ما تفي
وسفيننا إرفاءُ
حيّاكِ بنتَ مؤصلٍ
قلبي لكم إيواءُ
فمن الخِطابةِ أُحجموا
لخطابكِ الخطباءُ
ومن البلاغة أمعنوا
في قولك البلغاءُ
هيا لنفترشَ الربى
وغطاؤنا لَسماءُ
بين الزهور تجذّلي
يا درتي الحسناءُ