أنَا في رِضاكَ وَحُسْنِ وَصْلِكَ أطْمَعُ
وَإلَيْكَ رُوحي بِالتَّصَوّفِ أرْفَعُ
أنَّى اتَّجَهْتُ فَلَيْسَ غَيْرَكَ مَنْ أرَى
وَأرَاكَ أنْتَ وَأنْتَ غَيْركَ أقْمَعُ
هِيَ غَيْبَتي فيها احْتِجاجُ نِهايَتي
وَلَكَ النِّهايةُ مَنْ بِغَيْرِكَ أقْنَعُ
وَحَفَفْتَني بِحُروفِ سِرّكَ سِرُّها
سِرٌّ عَلى مَنْ قَدْ يَرَى يَتَمَنَّعُ
وَنَسَجْتَ بي أسْرارَ عِلْمِكَ مُنْعِمًا
وَعَصَرْتَ بي كُلّ الْبَها يَتَوَزَّعُ
كُنْ لي وَكُنْ في كُلِّ كُلّي مَنْ أَرَى
وَسِواكَ عَنْ كُلّي وَكُلّي يُقْلِعُ
وَأمَرْتَ أمْرًا في طَواسين التُّقى
والنَّفْس مِنْ مَكْنونِه تَتَصدَّعُ
أنا في رِحابِكَ قَدْ نَوَيْتُ إقامَتي
وَأنا المُقيمَة في الهَوى أتَضَرَّعُ
وَجَعَلْتَ في آي الحَواميم الَّتي …
نُور البَهاء وبالبَهاء تَطَلُّعُ
يا مَنْ مَلأتَ عُروقَ روحي لَهْفَةً
سَتَظَلّ فِيَّ فَأنْتَ أنْتَ المُبْدعُ