جَحافِل مَكْرٍ في عُيونِكَ تحْتَمي
حَسِبْتَ بِأنّي في غَرامِكَ أرْتَمي
أَقَمْتَ عَلى العَيْنين حَدَّ غشاوَةٍ
وَأخْفَقْتَ حَتْمًا في قِراءَةِ مُعْجَمي
فَأيْقَنْتُ أَنّي في خَريفِكَ لَمْ أَكُنْ
سِوى دُمْيَة مَبْهورَة بِتَوَهُّمي
تَرَكْتُكَ خَلْفي في تخوم قصائدي
لِتَنْقَدَّ قَهْرًا كَيْ تَحُسَّ تَأَلُّمي
فَما عادَ يُجْدي في الحَديثِ تَفاوُضٌ
وَلا فَرْقَ عِنْدي إنْ سَكَنْتَ بِقُمْقُمي
قَلَبْتُ مِجَنّي كَيْ أّصُدَّ هَوامِشًا
فَخَدْشُ المَرايا لَنْ يُعيقَ تَقَدُّمي
لَعِبْتَ بِأدْوار البُطولَةِ كُلّها
كَمُحْتَرِفٍ قالَ الهَوى وَمُخَضْرَمِ
مُدَمّرَةٌ تِلْكَ الرُّؤى وَهَزيلةٌ
وَمِثْلُكَ لَنْ يَبْقى بِنَسْغٍ بِهِ دَمي
أنا زَهْرَةٌ بَرِّيَّةٌ تَقْتَفي السَّنا
مَعِ الأّمْسِ صَعْبٌ أنْ تُعيد تَأَقْلُمي
وَأعلنتُ في وَجْهِ الضَّبابِ براءتي
وَقَلْبي إلى كَأْسي الأخير سَيَنْتَمِي