أَنْتَ العَفُوُّ الّذي يَعْفو بِلا مَنَنِ
وَذا الزَّمان زَمانٌ غَيْر مُؤْتَمنِ
تِلْكَ الغُيوبُ بِها اسْتَأْثَرْتَ وَانْحَجَبَتْ
عَنِ الجَميع وَكَمْ خاضوا بِذي وَثَنِ
اللهُ يا رَبّ جِبْرَائِيلَ أَبْقِ عَلَى التْ
توْحيدِ نَهْجي بِقَلْبٍ فِيّ يَسْكُنُني
فحَوْلَ رُوحي يَدورُ الدَّفُّ في عَجَبٍ
وعِنْدَ سِرّي أرَى ما لَيْسَ يَعْرِفُني
أغيبُ عَنّي عَلَى أنْفاسِ مَنْ رَحَلوا
وفيهمُ نَشْوَةُ الأسْفار تَأخُذني
فَيَغْمُرُ الرُّوحَ نُسْكٌ لَسْتُ أجْهَلهُ
وقُرْب سَمْعي حَفيفُ البَوْحِ يَغْمرُني
أدُور حَوْلي عَلى رَنَّات مَنْ نَقَروا
عَلى القلوب فَكانوا النُّور في الدُّجَنِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ورَبْ
بِ كُلِّ شَيْءٍ بِهِ قَدْ أشْرَقَتْ دُجَني
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي فَخُذْ بَيَدي
وَاقْبَلْ دُعائِيَ وَاعْصِمْني مِنَ الفِتَنِ
تَبَارَكَ اسْمُكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ وال
جَميلُ أَنْتَ وَذو الإحْسان وَالمِنَنِ
وآتِ نَفْسِيَ تَقْواها إذا انْحَرَفَتْ
وَنَقِّ رُوحي مِنَ التَسْفيه وَالأَسَنِ
يا صَفْوة الخَلْقِ أفْتوني عَنِ الأَمَدِ الْ
لَذي يُؤَصِّلُ كُنْهَ الرُّوح بِالبَدَنِ
حَقَيقَةٌ لَم أزَلْ أسْعى لأفْهَمها
وَعِنْدَ قَلْبي غِيابي جَاءَ يَطْلبني
فَقَدَّني النُسْكُ مِنْ تَسْبيحِ لَيْلَكَةٍ
وَحَفَّني النُّورُ حَتَّى صارَ يَأْلَفني
بكَ اخْتَتَمْتُ وَبِاسْم الله مُبْتَدَئي
إذا عَزَمْتَ بِعَوْن الله فَاسْتَعِنِ
إنّي أعُوذُ بِوَجْهِ الله مِنْ كَسَلٍ
فَتُبْ عَلَيَّ إذا فَرَّطْتُ في سُنَني
كُلّ الأمورِ لِحُكْمِ الْعَدْلِ مَرْجِعها
بِه اسْتَعَنْتُ فَحُلَّتْ عُقْدَةُ اللُّسُنِ
فَلَيسَ فَوْقَكَ شَيءٌ، فاقْضِ حاجَتَنا
تَذَلُّلاً قَدْ رَفَعْتُ الكَفَّ في وَهَني
عَلَى الضَّمَائِر وَالنِّيَّاتِ مُطَّلِعٌ
كَمْ عابِدٍ بِرُؤى التَّحْريف مُقْتَرِنِ