تخطَّ إلى المحتوى

ألا زارت وأهل منى هجود

الوافر

٧٧ بيت

الهجاء

أَلَا زَارَتْ وَأَهْلُ مِنًى هُجُودُ

وَلَيْتَ خَيَالَهَا بِمِنًى يَعُودُ

حَصَانٌ لَا الْمُرِيبُ لَهَا خَدِينٌ

وَلَا تُفْشِي الْحَدِيثَ وَلَا تَرُودُ

وَتَحْسُدُ أَنْ نَزُورَكُمُ وَنَرْضَى

بِدُونِ الْبَذْلِ لَوْ عَلِمَ الْحَسُودُ

أَسَاءَلْتَ الْوَحِيدَ وَدِمْنَتَيْهِ

فَمَا لَكَ لَا يُكَلِّمُكَ الْوَحِيدُ

أَخَالِدَ قَدْ عَلِقْتُكِ بَعْدَ هِنْدٍ

فَبَلَّتْنِي الْخَوَالِدُ وَالْهُنُودُ

فَلَا بُخْلٌ فَيُؤْيِسُ مِنْكِ بُخْلٌ

وَلَا جُودٌ فَيَنْفَعَ مِنْكِ جُودُ

شَكَوْنَا مَا عَلِمْتِ فَمَا أَوَيْتُمْ

وَبَاعَدْنَا فَمَا نَفَعَ الصُّدُودُ

حَسِبْتَ مَنَازِلًا بِجِمَادِ رَهْبَى

كَعَهْدِكَ بَلْ تَغَيَّرَتِ الْعُهُودُ

فَكَيْفَ رَأَيْتَ مِنْ عُثْمَانَ دَارًا

يُشَبُّ لَهَا بِوَاقِصَةَ الْوَقُودُ

هَوًى بِتِهَامَةٍ وَهَوًى بِنَجْدٍ

فَبَلَّتْنِي التَّهَائِمُ وَالنُّجُودُ

فَأَنْشِدْ يَا فَرَزْدَقُ غَيْرَ عَالٍ

فَقَبْلَ الْيَوْمِ جَدَّعَكَ النَّشِيدُ

خَرَجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ غَيْرَ عَفٍّ

وَقَامَ عَلَيْكَ بِالْحَرَمِ الشُّهُودُ

خَصَيْتُكَ بَعْدَ مَا جَدَعْتَكَ قَيْسٌ

فَأَيَّ عَذَابِ رَبِّكَ تَسْتَزِيدُ

تُحِبُّكَ يَوْمَ عِيدِهِمُ النَّصَارَى

وَيَوْمَ السَّبْتِ شِيعَتُكَ الْيَهُودُ

فَإِنْ تُرْجَمْ فَقَدْ وَجَبَتْ حُدُودٌ

وَحَلَّ عَلَيْكَ مَا لَقِيَتْ ثَمُودُ

تَتَبَّعُ مَنْ عَلِمْتَ لَهُ مَتَاعًا

كَمَا تُعْطِي لِلِعْبَتِهَا الْقُرُودُ

أَبِالْكِيرَيْنِ تَعْدِلُ مُلْجَمَاتٍ

عَلَيْهِنَّ الرَّحَائِلُ واللُّبُودُ

رَجَعْنَ بِهَانِئٍ وَأَصَبْنَ بِشْرًا

وَبِسْطَامًا يَعَضُّ بِهِ الْحَدِيدُ

وَأَحْمَيْنَا الْأَيَادَ وَقُلَّتَيْهِ

وَقَدْ عَرَفَتْ سَنَابِكَهُنَّ أُودُ

وَسَارَ الْحَوْفَزَانُ وَكَانَ يَسْمُو

وَأَبْجَرُ لَا أَلَفُّ وَلَا بَلِيدُ

فَصَبَّحَهُمْ بِأَسْفَلِ ذِي طُلُوحٍ

قَوَافِلَ مَا تُذَالُ وَمَا تَرُودُ

يُبَارِيْنَ الشَّبَا وَتَزُورُ لَيْلَى

جُبَيْرًا وَهْيَ نَاجِيَةٌ مَعُودُ

فَوَارِسِيَ الَّذِينَ لَقُوا بَحِيرَا

وَذَادُوا الْخَيْلَ يَوْمَ دَعَا يَزِيدُ

تَرَدَّيْنَا الْمَحَامِلَ قَدْ عَلِمْتُمْ

بِذِي نَجَبٍ وَكُسْوَتُنَا الْحَدِيدُ

فَقَرِّبْ لِلْفِيَاسِ مُجَاشِعِيًّا

إِذَا مَا فَاشَ وَاَنْتَفَخَ الْوَرِيدُ

فَمَا مَنَعُوا الثُّغُورَ كَمَا مَنَعْنَا

وَلَا ذَادُوا الْخَمِيسَ كَمَا نَذُودُ

أَجِيرَانَ الزُّبَيْرِ غَرَرْتُمُوهُ

كَأَنَّكُمُ الدَّلَادِلُ وَالْقُهُودُ

فَلَيْسَ بِصَابِرٍ لَكُمُ وَقِيطٌ

كَمَا صَبَرَتْ لِسَوْأَتِكُمْ زَرُودُ

لَقَدْ أَخْزَى الْفُرَزْدَقُ رَهْطَ لَيْلَى

وَتَيْمًا قَدْ أَقَادَهُمُ مُقِيدُ

قَرَنْتُ الظَّالِمِينَ بِمَرْمَرِيسٍ

يَذِلُّ لَهُ الْعَفَارِيَةُ الْمَرِيدُ

فَلَوْ كَانَ الْخُلُودُ لِفَضْلِ قَوْمٍ

عَلَى قَوْمٍ لَكَانَ لَنَا الْخُلُودُ

خَصَيْتُ مُجَاشِعًا وَجَدَعْتُ تَيْمًا

وَعِنْدِي فَاعْلَمُوا لَهُمُ مَزِيدُ

وَقَالَ النَّاسُ ضَلَّ ضَلَالُ تَيْمٍ

أَلَمْ يَكُ فِيهِمُ رَجُلٌ رَشِيدُ

تَبَيَّنْ أَيْنَ تَكْدَحُ يَا ابْنَ تَيْمٍ

فَقَبْلَكَ أَحْرَزَ الْخَطَرَ الْمُجِيدُ

أَتَرْجُو الصَّائِدَاتِ بَغَاثُ تَيْمٍ

وَمَا تَحْمِي الْبَغَاثُ وَلَا تَصِيدُ

لَقِيتَ لَنَا بَوَازِيَ ضَارِيَاتٍ

وَطَيْرُكَ فِي مَجَاثِمِهَا لُبُودُ

أَتَيْمٌ تَجْعَلُونَ إِلَيَّ نِدًّا

وَهَلْ تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ

أَبُونَا مَالِكٌ وَأَبُوكَ تَيْمٌ

فَهَلْ تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ

وَلَمْ تَلِدُوا نَوَارَ وَلَمْ تَلِدْكُمْ

مُغَدَّاةُ الْمُبَارَكَةُ الْوَلُودُ

أَنَا ابْنُ الْأَكْرَمِينَ تَنَجَّبَتْنِي

قُرُومٌ بَيْنَ زَيْدٍ مَنَاةَ صِيدُ

أُرَامِي مَنْ رَمَوْا وَيَحُولُ دُونِي

مِجَنٌّ مِنْ صِفَاتِهِمُ صَلُودُ

أَزَيْدَ مَنَاةَ تُوعِدُ يَا ابْنَ تَيْمٍ

تَبَيَّنْ أَيْنَ تَاهَ بِكَ الْوَعِيدُ

أَتُوعِدُنَا وَتَمْنَعُ مَا أَرَدْنَا

وَنَأْخُذُ مِنْ وَرَائِكَ مَا نُرِيدُ

وَيُقْضَى الْأَمْرُ حِينَ تَغِيبُ تَيْمٌ

وَلَا يُسْتَأْمَرُونَ وَهُمْ شهُودُ

وَلَا حَسَبٌ فَخَرْتُ بِهِ كَرِيمٌ

وَلَا جَدٌّ إِذَا اَزْدَحَمَ الْجُدُودُ

لِئَامُ الْعَالَمِينَ كِرَامُ تَيْمٍ

وَسَيِّدُهُمْ وَإِنْ رَغِمُوا مَسُودُ

وَإِنَّكَ لَوْ لَقِيتَ عَبِيدَ تَيْمٍ

وَتَيْمًا قُلْتَ أَيُّهُمُ الْعَبِيدُ

أَرَى لَيْلًا يُخَالِفُهُ نَهَارٌ

وَلُؤْمُ التَّيْمِ مَا اَخْتَلَفَا جَدِيدُ

بِخُبْثِ الْبَذْرِ يَنْبُتُ حَرْثُ تَيْمٍ

فَمَا طَابَ النَّبَاتُ وَلَا الْحَصِيدُ

تَمَنَّى التَّيْمُ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدٌ

فَلَا سَعْدٌ أَبُوهُ وَلَا سَعِيدُ

وَمَا لَكُمُ الْفَوَارِسُ يَا ابْنَ تَيْمٍ

وَلَا الْمُسْتَأْذَنُونَ وَلَا الْوُفُودُ

أَهَانَكَ بِالْمَدِينَةِ يَا ابْنَ تَيْمٍ

أَبُو حَفْصٍ وَجَدَّعَكَ الْوَلِيدُ

وَإِنَّ الْحَاكِمِينَ لَغَيْرُ تَيْمٍ

وَفِينَا الْعِزُّ وَالْحَسَبُ التَّلِيدُ

وَإِنَّ التَّيْمَ قَدْ خَبُثُوا وَقَلُّوا

فَمَا طَابُوا وَلَا كَثُرَ الْعَدِيدُ

ثَلَاثُ عَجَائِزٍ لَهُمُ وَكَلْبٌ

وَأَشْيَاخٌ عَلَى ثُلَلٍ قُعُودُ

أَتَرْجُو أَنْ تُسَابِقَ سَعْيَ قَوْمٍ

هُمُ سَبَقُوا أَبَاكَ وَهُمْ قُعُودُ

فَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍ

فَمَا تَدْرِي بِأَيِّ عَصًا تَذُودُ

إِذَا تَيْمٌ ثَوَتْ بِصَعِيدِ أَرْضٍ

بَكَى مِنْ خُبْثِ رِيحِهِمُ الصَّعِيدُ

فَمَا تَقْرِي وَتَنْزِلُ يَا ابْنَ تَيْمٍ

وَعَادَةَ لُؤْمِ قَوْمِكَ تَسْتَعِيدُ

شَدَدْتَ الْوَطْءَ فَوْقَ رِقَابِ تَيْمٍ

عَلَى مَضَضٍ فَقَدْ ضَرَعَ الْخُدُودُ

نَهَى التَّيْمِيَّ عُتْبَةُ وَالْمُثَنَّى

وَقَالَا سَوْفَ تَبْهَرَكَ الصَّعُودُ

أَتَيْمٌ تَجْعَلُونَ إِلَى تَمِيمٍ

بَعِيدٌ فَضْلُ بَيْنِهِمَا بَعِيدُ

كَسَاكَ اللُّؤْمُ لُؤْمُ أَبِيكَ تَيْمٍ

سَرَابِيلًا بِنَائِقُهُنَّ سُودُ

قُدِرْنَ عَلَيْهِمُ وَخُلِقْنَ مِنْهُمْ

فَمَا يَبْلَيْنَ مَا بَقِيَ الْجُلُودُ

وَمُقْرِفَةِ اللَّهَازِمِ مِنْ عِقَالٍ

مُؤَرِّثُهَا جُبَيْرٌ أَوْ لَبِيدُ

يَرَى الْأَعْدَاءُ دُونِي مِنْ تَمِيمٍ

هِزَبْرًا لَا تُقَارِبُهُ الْأُسُودُ

لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا سَنَحَتْ لِتَيْمٍ

أَيَامِنُ يُزْدَجَرْنَ وَلَا سُعُودُ

وَضَعْتُ مَوَاسِمًا بِأُنُوفِ تَيْمٍ

وَقَدْ جَدَّعْتُ آنُفَ مَنْ أُرِيدُ

نُقَارِعُهُمْ وَتَسْأَلُ بِنْتَ تَيْمٍ

أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ

فَذَاكَ وَلَا تَرَمُّزُ قَيْنِ لَيْلَى

عَلَى كِيرٍ يُثَقَّبُ فِيهِ عُودُ

كَسَاكَ الْحَنْطَبِيُّ كِسَاءَ صُوفٍ

وَمِرْعِزَّى فَأَنْتَ بِهِ تَغِيدُ

وَشَدَّادٌ كَسَاكَ كِسَاءَ لُؤْمٍ

فَأَمَّا الْمُخْزِيَاتُ فَلَا تَبِيدُ

إِذَا مَا قُرِّبَ الشُّهَدَاءُ يَوْمًا

فَمَا لِلتَّيْمِ يَوْمَئِذٍ شَهِيدُ

غَشُوا نَارِي فَقُلْتُ هَوَانَ تَيْمٍ

تَصَلَّوْهَا فَقَدْ حَمِيَ الْوَقُودُ

وَفَدْنَا حِينَ أُغْلِقَ دُونَ تَيْمٍ

شَبَا الْأَبْوَابِ وَانْقَطَعَ الْوُفُودُ

وَقُدْنَا كُلَّ أَجْرَدَ أَعْوَجِيٍّ

تُعَارِضُهُ عُذَافِرَةٌ وَرُودُ

كَمَا يَخْتَبُّ مُعْتَدِلٌ مَطَاهُ

إِلَى وَشَلٍ بِذِي الرَّدَهَاتِ سِيدِ