تخطَّ إلى المحتوى

أهوى أراك برامتين وقودا

الكامل

٥٧ بيت

الهجاء

أَهَوىً أَرَاكَ بِرَامَتَيْنِ وَقُودَا

أَمْ بِالْجُنَيْنَةِ مِنْ مَدَافِعِ أُودَا

بَانَ الشَّبَابُ فَوَدِّعَاهُ حَمِيدَا

هَلْ مَا تَرَى خَلَقاً يَعُودُ جَدِيدَا

يَا صَاحِبَيَّ دَعَا الْمَلَامَةَ وَاقْصِدَا

طَالَ الْهَوَى وَأَطَلْتُمَا التَّفْنِيدَا

إِنَّ التَّذَكُّرَ فَاعْذِلَانِي أَوْ دَعَا

بَلَغَ الْعَزَاءَ وَأَدْرَكَ الْمَجْلُودَا

لَا يَسْتَطِيعُ أَخُو الصَّبَابَةِ أَنْ يُرَى

حَجَراً أَصَمَّ وَلَا يَكُونَ حَدِيدَا

أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمَّ مُحَلِّمٍ

أَفَتَجْمَعِينَ خَلَابَةً وَصُدُودَا

إِنِّي وَجَدِّكِ لَوْ أَرَدْتِ زِيَادَةً

فِي الْحُبِّ عِنْدِيَ مَا وَجَدْتِ مَزِيدَا

يَا مَيُّ وَيْحَكِ أَنْجِزِي الْمَوْعُودَا

وَارْعَيْ بِذَاكَ أَمانَةً وَعُهودا

قَالَتْ نُحَاذِرُ ذَا شَذَاةٍ بَاسِلٍ

غَيْرَانَ يَزْعُمُ فِي السَّلَامِ حُدُودَا

رَمَتِ الرُّمَاةُ فَلَمْ تُصِبْكِ سِهَامُهُمْ

وَوَجَدْتُ سَهْمَكِ لِلرُّمَاةِ صَيُودَا

رَاحُوا مِنَ اجْلِكِ مُقْصَدِينَ وَقَدْ رَأْوَا

خَلَلَ الْحِجَالِ سَوَالِفاً وَخُدُودَا

وَرَجَا الْعَوَاذِلُ أَنْ يُطِعْنَ وَلَمْ أَزَلْ

مِنْ حُبِّكُمْ كَلِفَ الْفُؤَادِ عَمِيدَا

أَصَرَمْتِ إِذْ طَمِعَ الْوُشَاةُ بِصَرْمِنَا

صَبّاً لَعَمْرُكِ يَا أُمَيْمَ وَدُودَا

وَنَرَى كَلَامَكِ لَوْ يُنَالُ بِغِرَّةٍ

وَدُنُوَّ دَارِكِ لَوْ عَلِمْتِ خُلُودَا

إِنْ كَانَ دَهْرُكِ مَا يَقُولُ حَسُودُنَا

فَلَقَدْ عَصَيْتُ عَوَاذِلاً وَحَسُودَا

نَامَ الْخَلِيُّ وَمَا رَقَدْتُ لِحُبِّكُمْ

لَيْلَ التَّمَامِ تَقَلُّباً وَسُهُودَا

وَإِذَا رَجَوْتُ بِأَنْ يُقَرِّبَكِ الْهَوَى

كَانَ الْقَرِيبُ لِمَا رَجَوْتُ بَعِيدَا

مَا ضَرَّ أَهْلَكِ أَنْ يَقُولَ أَمِيرُكُمْ

قَوْلاً لِزَائِرِكِ الْمُلِمُّ سَدِيدَا

حَلَّأْتِ ذَا سَقَمٍ يَرَى لِشِفَائِهِ

وِرْداً وَيُمْنَعُ أَنْ يَرُومَ وُرُودَا

أَبَنُو قُفَيْرَةَ يَبْتَغُونَ سِقَاطَنَا

حُشِرَتْ وُجُوهُ بَنِي قُفَيْرَةَ سُودَا

أَخْزَى الْإِلَهُ بَنِي قُفَيْرَةَ إِنَّهُمْ

لَا يَتَّقُونَ مِنَ الْحَرَامِ كَؤُودَا

إِنِّي ابْنُ حَنْظَلَةَ الْحِسَانِ وُجُوهُهُمْ

وَالْأَعْظَمِينَ مَسَاعِياً وَجُدُودَا

وَالْأَكْرَمِينَ مُرَكَّباً إِذْ رُكِّبُوا

وَالْأَطْيَبِينَ مِنَ التُّرَابِ صَعِيدَا

وَلَهُمْ مَجَالِسُ لَا مَجَالِسَ مِثْلُهَا

حَسَباً يُؤَثِّلُ طَارِفاً وَتَلِيدَا

إِنَّا إِذَا قَرَعَ الْعَدُوُّ صَفَاتَنَا

لَاقَوْا لَنَا حَجَراً أَصَمَّ صَلُودَا

مَا مِثْلُ نَبْعَتِنَا أَعَزُّ مُرَكَّباً

وَأَقَلُّ قَادِحَةً وَأَصْلَبُ عُودَا

إِنَّا لَنَذْعَرُ يَا قُفَيْرَ عَدُوَّنَا

بِالْخَيْلِ لَاحِقَةَ الْأَيَاطِلِ قُودَا

كُسَّ السَّنَابِكِ شُزَّباً أَقْرَابُهَا

مِمَّا أَطَالَ غُزَاتُهَا التَّقْوِيدَا

أَجْرَى قَلَائِدَهَا وَخَدَّدَ لَحْمَهَا

أَلَّا يَذُقْنَ مَعَ الشَّكَائِمِ عُودَا

وَطَوَى الطُّرَادُ مَعَ الْقِيَادِ بُطُونَهَا

طَيَّ التِّجَارِ بِحَضْرَمَوْتِ بُرُودَا

جُرْداً مُعَاوِدَةَ الْغِوَارِ سَوَابِحاً

تُدْنَى إِذَا قَذَفَ الشِّتَاءُ جَلِيدَا

تُسْقَى الصَّرِيحَ فَمَا تَذُوقُ كَرَامَةً

حَدَّ الشِّتَاءِ لَدَى الْقِبَابِ مَدِيدَا

نَحْنُ الْمُلُوكُ إِذَا أَتَوْا فِي أَهْلِهِمْ

وَإِذَا لَقِيتَ بِنَا رَأَيْتَ أُسُودَا

اللَّابِسِينَ لُكُلِّ يَوْمِ حَفِيظَةٍ

حَلَقاً يُدَاخَلُ شَكُّهُ مَسْرُودَا

سَائِلْ ذَوِي يَمَنٍ وَسَائِلْهُمْ بِنَا

فِي الْأَزْدِ إِذْ نَدَبُوا لَنَا مَسْعُودَا

فَأَتَاهُمُ سَبْعُونَ أَلْفَ مُدَجَّجٍ

مُتَلَبِّسِينَ يَلَامِقاً وَحَدِيدَا

قَوْمٌ تَرَى صَدَأَ الْحَدِيدَ عَلَيْهِمُ

وَالْقُبْطُرِيَّ مِنَ الْيَلَامِقِ سُودَا

أَمْسَى الْفَرَزْدَقُ يَا نَوَارُ كَأَنَّهُ

قِرْدٌ يَحُثُّ عَلَى الزِّنَاءِ قُرُودَا

مَا كَانَ يَشْهَدُ فِي الْمَجَامِعِ مَشْهَداً

فِيهِ صَلَاةُ ذَوِي التُّقَى مَشْهُودَا

وَلَقَدْ تَرَكْتُكَ يَا فَرَزْدَقُ خَاسِئاً

لَمَّا كَبَوْتَ لَدَى الرِّهَانِ لَهِيدَا

إِنَّا لَنَذْكُرُ مَا يُقَالُ ضُحَى غَدٍ

عِنْدَ الْحِفَاظِ وَنَقْتُلُ الصِّنْدِيدَا

وَنَكُرُّ مَحْمِيَةً وَتَمْنَعُ سَرْحَنَا

جُرْدٌ تَرَى لِمُغَارِهَا أُخْدُودَا

نَبْنِي عَلَى سَنَنِ الْعَدُوِّ بُيُوتَنَا

لَا نَسْتَجِيرُ وَلَا نَحُلُّ حَرِيدَا

مِنَّا فَوَارِسُ مَنْعِجٍ وَفَوَارِسٌ

شَدُّوا وِثَاقَ الْحَوْفَزَانِ بِأُودَا

فَلَرُبَّ جَبَّارٍ قَصَرْنَا عَنْوَةً

مَلِكٌ يَجُرُّ سَلَاسِلاً وَقُيُودَا

وَمُنَازِلُ الْهِرْمَاسِ تَحْتَ لِوَائِهِ

فَحَشَاهُ مُعْتَدِلَ الْقَنَاةِ سَدِيدَا

وَلَقَدْ جَنَبْنَا الْخَيْلَ وَهْيَ شَوَازِبٌ

مُتَسَرْبِلِينَ مُضَاعَفاً مَسْرُودَا

وِرْدَ الْقَطَا زُمَراً تُبَادِرُ مَنْعِجاً

أَوْ مِنْ خَوَارِجَ حَايِراً مَوْرُودَا

وَلَقَدْ عَرَكْنَ بِئَالِ كَعْبٍ عَرْكَةً

بِلِوَى جُرَادَ فَلَمْ يَدَعْنَ عَمِيدَا

إِلَّا قَتِيلاً قَدْ سَلَبْنَا بَزَّهُ

تَقَعُ النُّسُورُ عَلَيْهِ أَوْ مَصْفُودَا

وَأَبَرْنَ مِنْ بَكْرٍ قَبَائِلَ جَمَّةً

وَمِنَ الْأَرَاقِمِ قَدْ أَبَرْنَ جُدُودَا

وَبَنِي أَبِي بَكْرٍ وَطِئْنَ وَجَعْفَراً

وَبَنِي الْوَحِيدِ فَمَا تَرَكْنَ وَحِيدَا

وَلَقَدْ جَرَيْتُ فَجِئْتُ أَوَّلَ سَابِقٍ

عِنْدَ الْمَوَاطِنِ مُبْدِياً وَمُعِيدَا

وَجَهَدْتَ جَهْدَكَ يَا فَرَزْدَقُ كُلَّهُ

فَنَزَعْتَ لَا ظَفِراً وَلَا مَحْمُودَا

إِنَّا وَإِنْ رَغَمَتْ أُنُوفُ مُجَاشِعٍ

خَيْرٌ فَوَارِسَ مِنْهُمُ وَوُفُودَا

نَسْرِي إِذَا سَرَتِ النُّجُومُ وَشُبِّهَتْ

بَقَراً بِبُرْقَةِ عَالِجٍ مَطْرُودَا

قَبَحَ الْإِلَهُ مُجَاشِعاً وَقُرَاهُمُ

وَالْمُوجِفَاتِ إِذَا وَرَدْنَ زَرُودَا