تخطَّ إلى المحتوى

طربت وهل بك من مطرب

المتقارب

٣٣ بيت

المديح

طَرِبْتُ وَهَلْ بِكَ مِنْ مَطْرَبِ

وَلَمْ تَتَصابَ وَلَمْ تَلْعَبِ

صَبَابَةَ شَوْقٍ تَهِيجُ الْحَلِيمَ

لَا عَارَ فِيهَا عَلَى الْأَشْيَبِ

وَمَا أَنْتَ إِلَّا رُسُومَ الدِّيَار

وَلَو كُنَّ كَالْخِلَلِ المُذْهَبِ

وَلَا ظُعُنُ الْحَيّ إِذْ أَدْلَجَتْ

بَوَاكِرُ كَالإِجْلِ وَالرَّبْرَبِ

وَلَسْتَ تَصَبُّ إِلى الظَّاعِنِينَ

إِذا ما خَلِيلُكَ لَمْ يَصْبَبِ

فَدَعْ ذِكرَ مَنْ لَسْتَ مِنْ شَأْنِهِ

وَلَا هُوَ مِنْ شَأْنِكَ الْمُنْصِبِ

وَهَاتِ الثَّنَاءَ لِأَهْلِ الثَّنَاءِ

بِأَصْوَبِ قَوْلِكَ فَالْأَصْوَبِ

بَنِي هَاشِمٍ فَهُمُ الْأَكْرَمُونَ

بَنِي الْبَاذِخِ الْأَفْضَلِ الْأَطْيَبِ

وَإِيَّاهُمُ فَاتَّخِذْ أَوْلِيَا

ءَ مِنْ دُونِ ذِي النَّسَبِ الْأَقْرَبِ

وَفِي حُبِّهِمْ فَاتَّهِمْ عَاذِلاً

نَهَاكَ وَفِي حَبْلِهِمْ فَاحْطِبِ

أرَى لَهُمُ الْفَضْلَ والسَّابِقَاتِ

وَلَمْ أتَمَنَّ وَلَمْ أَحْسَبِ

مَسامِيحُ بِيضٌ كِرَامُ الْجُدُودِ

مَرَاجِيحُ فِي الرَّهَجِ الْأَصْهَبِ

إِذا ضَمَّ فِي الرَّوْعِ يَومَ الْهِيَا

جِ أَخِّرْ وَأَقْدِمْ إِلَى أَرْحِبِ

مَطَاعِيمُ حِينَ تَرُوحُ الشَّمَالُ

بِشَفَّانَ قِطْقِطِها الْأَشْهَبِ

مَوَاهِيبُ لِلْمُنْفِسِ الْمُسْتَزَادِ

لِأَمْثَالِهِ حِينَ لَا مَوْهَبِ

أَكَارِمُ غُرٌّ حِسانُ الْوُجُوهِ

مَطَاعِيمُ لِلطَّارِقِ الْأَجْنَبِ

مَقَارِيُ لِلضَّيْفِ تَحْتَ الظَّلَامِ

مَوَارِيُ لِلقَادِحِ الْمُثْقِبِ

إِذَا الْمَرْخُ لَمْ يُورِ تَحْتَ العَفَارِ

وَضُنَّ بِقِدْرٍ فَلَمْ تُعْقَبِ

وَرَدْتُ مِياهَهُمُ صادِياً

بِحَائِمَةٍ وِرْدَ مُسْتَعْذِبِ

فَمَا حَلَّأَتْنِي عِصِيُّ السُّقَاةِ

وَلَا قِيلَ يا ابْعَدْ وَلَا يا اغْرُبِ

وَلكِنْ بِجَأْجَأَةِ الْأَكْرَمِينَ

بِحَظِّيَ فِي الْأَكْرَمِ الْأَطْيَبِ

لَئِنْ طَالَ شِرْبِيَ لِلْآجِنَاتِ

لَقَدْ طَابَ عِنْدَهُمُ مَشْرَبِي

أَجِلُّ وَأَصْدُرُ عَنْ غَيْرِهِمْ

بِرِيِّ الْمُحَلَأِ وَالْمُوأَبِ

أُناسٌ إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوَادِي الغَرَائِبِ لَمْ تُضْرَبِ

وَلَيْسَ التَّفَحُّشُ مِنْ شَأْنِهِمْ

وَلَا طَيْرَةُ الغَضَبِ المُغْضِبِ

وَلَا الطَّعْنُ فِي أَعْيُنِ الْمُقْبِلِينَ

وَلَا فِي قَفَا الْمُدْبِرِ الْمُذْنِبِ

نُجُومُ الْأُمُورِ إِذا ادْلَمَّسَتْ

بِظَلْمَاءَ دَيْجُورِها الْأَشْهَبِ

وَأَهْلُ الْقَدِيمِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ

إذا نُقِضَتْ حَبْوَةُ الْمُحْتَبِي

وَشَجْوٌ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ

بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ فَالْمِجْنَبِ

كَأَنَّ خُدُودَهُمُ الْواضِحَا

تِ بَيْنَ الْمَجَرِّ إِلَى الْمَسْحَبِ

صفَائِحُ بِيضٌ جَلَتْهَا الْقُيُو

نُ مِمَّا تُخُيِّرْنَ مِنْ يَثْرِبِ

أُؤَمِّلُ عَدْلاً عَسَى أَنْ أَنَا

لَ ما بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى مَغْرِبِ

رَفَعْتُ لَهُمْ نَاظِرَيْ خَائِفٍ

عَلَى الْحَقِّ يُقْدَعُ مُسْتَرْهِبِ