عُدْ.. كَي يَعُودَ الشَّعبُ والزَّادُ
عُدْ.. فالأَسَى مُذ غِبْتَ يَزدَادُ
عُدْ.. كي تَرَانَا كَيفَ أَرْخَصَنَا
فِي العَالَمِينَ اليَومَ أَوغادُ
عُدْ.. فالبلادُ اليَومَ جَارِيَةٌ
والكُلُّ نَخَّاسٌ وقَوَّادُ
عُدْ.. فالشَّبَابُ الثائِرُونَ جَثَت
أَحزابُهُم لِلذُّلِّ.. فاعتَادُوا
عُدْ.. فاللّحى ألْقَت ضَمَائِرَها
فِي الجُبِّ والإصلاحُ إفسَادُ
عُدْ.. فالإمامِيُّونَ لا رَفَعُوا
عَن شَعبِهِم سَوطًا ولا بَادُوا
عُدْ.. فالسَّعِيدُ اليَومَ مُنتَحِبٌ
واليُمْنُ والإيمانُ أَحقَادُ
عُدْ.. كَي تَرَى مِن بَعدِ قَتْلِكَ ما
يَلقَاهُ ضُبَّاطٌ وأَفرادُ
عُدْ.. فالظَّلامُ المُرُّ مُطَّرِدٌ
والقَتلُ لا يُحصِيهِ عَدَّادُ
عُدْ.. فالصِّغَارُ السُّمْرُ شَاخِصَةٌ
أبصَارُهُم والبؤسُ جَلَّادُ
مَربُوطَةٌ كالطُّعْمِ أعيُنُهُم
وأَكُفُّهُم في الوَهْمِ تَصطَادُ
يَسَّوَّلُونَ الخُبزَ فِي وَطَنٍ
أشْقاهُ فِي الأحفادِ أَجدادُ
أَسْيَادُهُ مَن أَهدَرُوا دَمَهُ
والشَّهْمُ فِيهِ اللَّامُ والصَّادُ
عُدْ.. إنَّ مَن مَنَّيْتَهُم قَطَعُوا
حَبْلَ الرَّجَا باليَأسِ.. أو كَادُوا
في كُلِّ دارٍ ثَمَّ نائِحَةٌ
مِنهُم.. وخَلْفَ النَّوحِ مِيلادُ
عُدْ.. رُبَّمَا عادَت بلادُهُمُ
مِن مَوتِهَا عُدْ.. رُبَّمَا عَادُوا