زلزَل الأرضَ مُصابُ العَرَبِ
وتلاقَى شرقُها بالمغرِبِ
وغدا عاليَها سافِلَها
فهيَ في حُزْنٍ وأمْرٍ عَجَبِ
ورعودٍ وبروقٍ حَفَلَتْ
بظلامٍ وبليلٍ مُرْعِبِ
وأعاصيرَ وماخَلَّفَهُ
ذَلكَ الزلزالُ طولَ الحِقَبِ
أيُّ خَطْبٍ حَطّمَ الأرضَ وما
هذهِ الضَّجَّةُ بينَ الشُّهُبِ
هلْ مَضَىَ عنها الذي تَحرُسُهُ
أمْ تُراها نُكِبَتْ بالعَطَبِ
أينَ منها زايدُ الخيرِ الذي
كانَ نجماً في عُلُوِّ الرُّتَبِ
أينَ مِنْ يَعْرُبَ مَنْ يُرشِدُهَا
أينَ مِنْ يَعرُبَ شيخُ المَوْكِبِ
عَرَبيٌّ كان في طَلْعَتِهِ
خُلُقُ الفَارِسِ عندَ الطَّلبِ
لَمْ يَكُنْ زايدُ فينا واحداً -
بلْ هُوَ الأُمَّةُ حينَ النُّوَبِ
نَمْ قَريرَ العينِ بَعْدَ التَّعَبِ
يا أبي الأكبرَ مِنْ بَعْدِ أبي
أنْتَ ما كُنتَ لشعبي قائداً
بلْ زعيماً لجميعِ العَرَبِ
صانعُ المَجدِ ورُبَّانُ العُلَا
وفَتَى الخيرِ وزاكي النَّسَبِ
مَلَكاً كُنتَ لنا لا مَلِكاً
في تُقَى شيخٍ وأخلاقِ نَبي
ثبَّتَ الأرضَ لنا منْ بَعْدهِ
جَبَلُ المَجدِ فَلَمْ تَنْقَلِبِ
يا (خَليفهْ) سِرْ بنا نَحْوَ العُلا
فَوْقَ هاماتِ الفضاءِ الرَّحِبِ