قُبِّحَ الدَّهرُ فَماذا صَنَعا
كُلَّما أَعطى نَفيسا نَزَعا
قَد هَوى ظُلماً بِمَن عاداتُه
أَن يُنادي كُلَّ مَن يَهوى "لَعا"
مَنْ إِذا الغَيثُ هَمى مُنهِمراً
أَخْجَلته كَفُّه فانقَطَعا
مَنْ غمامُ الجودِ مِن راحتِهِ
عصفتْ ريحٌ بِهِ فانقَشَعا
مَن إِذا قيل الخَنا صَمَّ وَإِنْ
نطقَ العافُون هَمسًا سَمِعا
قُل لِمَن يَطمَع في نائِلِهِ
قَد أَزالَ اليَأسُ ذاكَ الطَّمَعا
راحَ لا يَملِكُ إِلّا دَعوَةً
جبرَ اللَهُ العُفاةَ الضُّيَّعا