بِتَفعِيلَتِي جِئتُ والفَعلَلَة
ووَافَيتُ بالمَشْيِ والهَرْوَلَة
لِعَينَيكِ رَوَّضتُ أَعتَى فَمٍ
وناجَيتُ بالهَمْسِ والجَلجَلَة
وأَسْرَجْتُ حَرفِي لِكَي أَمتَطِي
خيالي وآتيكِ بِالأَخْيِلَة
عَصَرتُ لِحَرفَيكِ لُبَّ الهَوى
وذَوَّبتُ في راحَتَيكِ الوَلَه
ونادَيتُ حَتّى خَرَقتُ الصَّدى
وأَرهَقتُ في بابِكِ البَوصَلَة
وفي كُلّ شِبرٍ نَزَفتُ المُنى
لألقاكِ.. يا جَنَّتي المُقفَلَة
وذَوَّبتُ رُوحِي على صَخرةٍ
أُذيبَت وما زُحزِحَت أُنمَلَة
على بُعدِ حَرفَينِ مِن خَيبَتي
تَقَهقَرْتُ بالعَبرَةِ المُخجِلَة
وأَنهَيتُ بِاليأسِ بَأسي كَمَا
تَنامُ عَلى شَوقِها الأَرمَلَة
بِعَينَيَّ أُنشودَةٌ أُزهِقَت
بِكَفَّيكِ واسَّاقَطَت حَوقَلَة
وفِي رَاحَتيْ أَحرُفٌ نُمِّقَت
لِعَينَيكِ.. والحِبرُ لا حَولَ لَه
فَمَاذا أُغَنِّيكِ إِنْ جِئتُ يا
أَنِينِي ويا كاهِلي المُثقَلَة
ومَاذا سَأُهدِيكِ إِنِّي بِلا
رَصِيدٍ، وما في يَدِي خَردَلَة
أنا طاحِنُ الرِّيح لا تَبحَثي
عن الصَّاعِ عِندي أَوِ السُّنبُلَة
أنا سَاعَةُ الرَّملِ.. أَقتَاتُنِي
وأَجتَرُّ مِن ساعَتِي المُقبِلَة
رَصيدي هَواكِ الذي في دَمِي
وزادِي بِهِ أَحرُفُ الحَمْدَلَة
ومِيراثُكِ الضَّخمُ مَا لِي بِهِ
نَصِيبٌ إذا جِئتُ لِلمسأَلَة
أنا حائِكُ الحُزنِ... لا شَأنَ لي
بِنَفخِ المَزامِيرِ والبَلبَلَة
ولا شأنَ لي بانتِفاخِ البُطونِ
على ذِمَّةِ الصَّومِ والصَّومَلة
ولا شأنَ لي في جِدال الشُّهودِ
وقَد شُوهِدَ المِيلُ والمَكحلة
ولا بانتفاضاتِ أهلِ الرَّقيمِ
وتَسويفةِ الحَلِّ والحَلحَلة
أنا هاربٌ مِن زَفيرِ الهُمومِ
ومِن رعشةِ الهَزِّ للمَهزَلَة
غَريبٌ عنِ النَّاسِ لكنَّني
قَريبٌ مِنَ الحَبلِ والمِقصَلَة
غَريبٌ تُطارِدُني الأُمنياتُ
وتَعدُو على أَدمُعِي المُرسَلَة
وتَضرِبُ بالحَرفِ وَجهي كَما
بِأَمثالِها تُضرَبُ الأمثِلَة
أيا أنتِ.. والقلبُ في حِيرةٍ
هُنا والإجاباتُ كالأسئِلة
فَمَا ليْ إذا رُحتُ أَشدُو بِما
أُكِنُّ سَرى النَّوحُ والوَلوَلة
وما لي تَغَرَّبتُ في داخِلي
كَأَنْ ليسَ بَيني وبَيني صِلَة
غَريبٌ أنا أنهَكَتنِي المُنى
وألقى بِيَ الشِّعرُ في مُعضِلَة
فَجِئتُكِ أمشي على أضلُعِي
وبَرقِيَّةُ التِّيهِ مُستَعجَلَة
فَإن جِئتُ أبكي.. فَهَا إنَّني
أُخَصِّبُ مِن أدمُعي بَسمَلة