تخطَّ إلى المحتوى

نصب القوام وكسرة الأجفان

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

نَصْبُ القوام وكسرة الأجفانِ

جَزَمَا برفعِ النوم من أعياني

ما كنت أدري أنها ضمنت هلا

كَ العاشقين محاجرُ الغزلان

سودٌ فواترُ ما لقوّة بيضها

ضعفٌ ومنه مقاتل الشجعان

يوحي الغرام إلى القلوب بمرسلٍ

من نبلها في فترة الأجفان

أبدت لنا من معجزات السحر ما

ترك القلوب تفيض بالأشجان

ولآية السيف التي في جفنها

قسرًا وجدتُ حلاوة الإيمان

عجبًا لشرع الحب تَتَّبع الهوى

حكّامُه والحبُّ دار هوان

أخلى القلوب عن السلوِّ فأصبحت

مثل الربوع خلت عن السكان

يا للرجال أما لمن عبث الهوى

بفؤاده عونٌ على الأحزان

حتى اصطباري خانني عجزًا وآ

فات الغرام خيانة الأعوان

وبمهجتي مَن نَبَّهَتْني للتصا

بي، فيه فترةُ طرفه النعسان

بدرٌ كأن الحسن يعشق ذاته

لكنه خالٍ عن الإحسان

إن قلت صِلْني زاد عني نفرةً

فكأنني أُغريه بالهجران

جُبِلتْ على حب النفار طباعه

إن النفار سجية الغزلان

ما لي وتذكار الغزال وحبِّ من

لم يدرِ ما قلبي عليه يعاني؟

ومن الضلالة شغْلُ قلبك بالذي

شغَلَتْهُ عنك مطالب السلوان

هل ترتضي العليا تَشَاغُل خاطري

عنها وألغاها بذكر الغاني؟

خَلِّ التغزُّل بالحسان لفارغٍ

يلهو بوصف كواعبٍ وحسان

واستغنِ عن مدح الكريم بمدح أك

رمِ مرسلٍ طه شفيع الجاني