دَعْ الغَضَى لنَهْجه المسلوكِ
وعَدّ عن طَريقه المشكوكِ
وقِفْ دوينَ عالجٍ وبانِه
وفازَةٍ منضودةِ الأريكِ
نادِ، وقد أَصغَتْ إماءُ عامر
هَلْ مِن قِرَى لطارقٍ مَوعوكِ
هَدَتْه بَعدَ هَدأَة لاحبَةٌ
كالثَّوبِ ثَوبِ التَاجر المَحُوكِ
يا للعُرَيبِ أنصتوا لراجز
جَلَّ عن المنتحل الركيكِ
سَمتْ به نَاجيةٌ مِرقَالَةٌ
تَشكو انتهاكَ قَتَبٍ مَفكُوكِ
خُذوا الثَنَاكَ سائغا عن يُظٍ
مُهذبٍ مُفَوّة الألواكِ
سَمت قَوافيه فَجَاءت تَهتدي
إلى علاءِ ملكِ الملوكِ
سَمت بنور الدين ذي المُلكِ فها
ألفاظُها كالذهبِ المسبوكِ
إليك يا رب العُلى بعثتها
بناتَ فكرٍ مُتعِبٍ معروكِ
جاءتك بالحق اليقين فَسَمت
يا ملكَ الأرض عن الشكوكِ
تسمعُ مَنْ يَقولُ في الحفلِ لها
أعربتِ عن فَرطِ نُهَى أبيكِ
تبكي عيونُ حاسديها إن بدا
لهم سَنَا مَبسِمِها الضحُوكِ
ليس لها في فَنَها مماثلٌ
سبحانَ مَن جَلّ عن الشريكِ
فاحفظَ بها وابقَ كذا مُملكا
ألا وجُدْ بنائلٍ وشِيك
حاشاك أن تنسى حقوقا سَلَفت
إليك عن وليّك المليكِ
ألا فسارعْ وابق يا رَبَّ العلى
وَسِمْ دَمَ الأعداءِ بالمسفوكِ