تخطَّ إلى المحتوى

يا صديقي أحرقتني دون داع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا صديقي أحرقتني دون داعِ

وتركت الفؤاد بين السباعِ

بعد عمر رميتني في طريق

كنت فيه بحراً لكلِّ شراعِ

قد زرعت الأيام حباً نضيراً

غير أني حصدت نار الضياعِ

لم أكن إلا شمعة قد أضاءت

درب خِلٍّ، جادت بدفء الشعاعِ

بيننا عمر نابض بالأماني

وعهود مزروعة في البقاعِ

كم مضينا في قطع قيظ الفيافي

نحرث الحقد المرَّ بعد الصراعِ

ونحيل الفقر اللئيم زهورا

ونصفِّي الأحزان في الأصقاعِ

كيف مالت بك الليالي؟ فإنّي

تائهٌ منذ حلَّ يوم الوداعِ

أنسيت العهد الذي بيننا؟ لا

تخلقِ العذر جرحنا في اتِّساعِ

بيننا يا رفيق عمري لقاء

وشقاء وجولة في البقاعِ

كم مشينا وقد عصبنا بطونا

نحمل البشرى والمنى للجياعِ

ورسمنا درب السعادة، لمَّا

عضَّنا الجوع بعد طول انصياعِ

نحتمي بالآمال ثم ترانا

كلَّ يوم وروحُنا في اندفاعِ

أين تلك الوعود؟ أين الحكايا؟

أتُراها غابت مع الأوضاعِ؟

صِرْتَ ذئباً في غابة، فابتساما

تكَ نار في القلب والأضلاعِ

لم يَعُدْ في القلب النقيِّ مكان

لاعتذار وأنتَ دونَ شراعِ