يا صديقي! كن لطيفاً
وأنيساً
بيننا ألفُ زياره...
لا تلمْنى يا صديقي!
كلُّ ما في الأمرِ
أمسى من بقايا
ذكرياتي...
وَهَجُ الرملِ تلاشى
وامَّحى قبل الحريق...
لم أجدْ في الوردِ
إلاَّ عطرَ قلبٍ
ونداءً من سماءٍ
وحروفاً للقصائدْ...
لم أكنْ في اليمِّ يوماً
هَرَبَ الخوفُ
فكانَ الشوقُ أكبرْ...
ذا قصيدي
يومَ جئْنا رحَّل الحزنَ
وباللَّهِ تعلَّقْ..
اسألِ الدمعَ وسابقْ
أمنياتي
لم أشَأْ كسرَ ضلوعي
لم أرِدْ نَزْعَ ثيابكْ..
كم سكبت القولَ
عذباً سلسبيلاً من عيونِكْ
فقذَفْتُ الشعرَ بالوردِ
وأعلنْتُ اشتعالَك
كم أتينا شاطِئَ الشعرِ
وغمرناهُ قصيداً
وبيانا...
أيُّنا يُسْقى، ويرضَى
عَذْبَ سحرِه...؟
أمطري وجدي
وشوقي بسؤالٍ
من فنونه...
دفِّئيني
صَيْفُ عمري
صارَ ثلجاً
قد تعرّى من جنونه