تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

ويقول راوٍ عن ملامة :

أمضى زمان النخوة العظمى ، زمان كرامة

ها نحن نحمل في يدٍ غصنا وفي أخرى حمامة

فلربما نلقى من الموت المكشر للسلامة

ماذا تفيد حماقة سبقت وقتل أو ندامة

لزهير أروع ما يقال عن السلام

والأنبياء لهم مآثر من أحاديث الكرام

فلنكسر الأقلام إن نطقت بشيء من حرام :

(لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى

حتى) نقطِّع في جوانبه لهام إثر هام

أقلامنا جف المداد بها وصارت في زكام

عطس ورشح واحتضار وانقسام

فلها ، عليها مرَّ قرنٌ ، ألف عام

وتخاذلت في حضرة الموت الزؤام

منهارةً تبدو وتطلب راحة وسط الزحام

ما عادت الأقلام تنظم للمشاعر والكلام

وعلى جوانبها كثير من ركام

وبدت تحبذ أن تنام

تختار ركنا في الظلام

لتعيش في وهج المنام

شربت لكأس من مدام

اللهَ ما أحلى المدام

في عالم الأحلام ترقص أو تغني في هديل كالحمام

فالعقل صار بلا فهوم

ليحرّف المعنى وألوان الرسوم

ويشوِّه التاريخ والإسلام والسهل الخصيب ، كذا التخوم

من أجل (سام) غدا يصارعنا يسوم

ويفسّر الآيات كيف يشاء في خبث عقيم

أو ليس بالأسرار بالمعنى عليم ؟

وأضاف راوٍ ساخرا أو عن ندامة :

نسي الجهاد وكيف نحفظ للحقوق

يا للعقوق وللعقوق

إن جاء سيد من بني أسدٍ تحدث عن جهاد أو قتال

قالوا : أيجهل للسلام

اللهَ ما أحلى السلام

فهو النجاة لنا وأحلام الرجال

بالذات أشباه الرجال

من يعرفون لكل ألوان النفاق

أهل التآمر والشقاق

فكأنهم فينا خلود لا محاق

وكأنهم في إثر فرًّ يخلدون

وكأنهم لا يعلمون

من لم يمت بالسيف مات بسكتة قلبية

أو بالحوادث أو بلية

أو سكري أو ضغط شريان أتت تسعى منية

أو ربما الطاعون

عاد من القرون

رسم النهاية والمنون